انتهى الشوط الأول في نهائي القارة الآسيوية، واستطاع ممثل كرة القدم السعودية الهلال تحقيق الفوز الغالي في هذا الشوط وبهدفٍ نظيف سجّله نجم اللقاء الأول كاريلو.
لعلّ البعض يعتقد بأنّ النتيجة خطرة جداً بسبب إقامتها في السعودية، وأختلف كثيراً مع هذه الأطروحات، لأنّ هذه النتيجة هي من ستجعل لاعبو الهلال في حالة كبيرة جداً من الحذر والتركيز من اليوم وحتى يوم المباراة النهائية في اليابان.
مواجهة شاهدنا فيها الهلال الذي نعرفه والذي لا نعرفه.
الهلال الذي نعرفه هو الهلال الذي قدّم كرة قدم جميلة جداً داخل أرض الملعب، وبتواجد الحلول المتنوعة من البريك والشهراني وكاريلو وسالم طرفاً وجوفينكو وجوميز وعطيف والفرج عمقاً، كما شاهدنا انضباطية عالية جداً من جميع اللاعبين، وبالخصوص في افتكاك الكرات من لاعبي أوراوا الياباني.
أما الهلال الذي لا نعرفه والذي شاهدناه في المباراة هو الهلال الهاديء جداً والغير مُتشنج من حكم المباراة الذي ألغى هدفاً صحيحاً ولم يحتسب على الأقل ضربة جزاء أراها واضحة وضوح الشمس في كبد السماء.
ومع ذلك أُصفّق للاعبي الهلال الذين تفرّغوا فقط للعب كرة القدم وتركوا كلّ المنافسين له يفعلوا ما يريدون.
بعد انتهاء المباراة جلست مع الأصدقاء وقلت لأحدهم؛
لو لعب الهلال بنفس الانضباطية التي شاهدتها اليوم وقرر الاتحاد الآسيوي تكليف مدرب أوراوا لقيادة المباراة القادمة تحكيمياً فلن يستطيع أن يقف أمام تحقيق الأحلام الهلالية.
الانضباطية العالية التي شاهدتها للاعبين داخل أرض الملعب لا تشاهدها سوى مع المنتخبات الكبيرة في البطولات العالمية.
الهلال مع زرافان هادئ جداً ولا تجده مستعجلاً في تسجيل الهدف.
البناء لكلّ الكرات كان رائعاً والأهم بأنّه متنوعاً.
ذكرت قبل المباراة بأنّ خطورة أوراوا تكمن في التسديد القوي من خارج منطقة الجزاء،
وواضح جداً بأنّ زرافان قرأ الفريق الياباني جيداً بعدم إعطاء المساحات في عمق الملعب وذلك بتواجد جوفينكو ومساندة كاريلو وسالم للفرج وعطيف في النواحي الدفاعية.
وأنت تتابع المباراة عزيزي القاريء تشعر بأنّ الهلال يلعب بأكثر من ١١ لاعب داخل أرض الملعب،
السبب أن الهلال كان منضبطاً في النواحي الدفاعية وكذلك الهجومية.
ولو كان الفريق يمتلك لاعباً أفضل من جوفينكو لكان وضع الهلال أفضل بكثير ممّا نشاهد.
كلّ الاحترام لهذا اللاعب الغير مفيد للهلال سوى في الكرات الثابتة فقط.
وسيكون زرافان ذكياً جداً لو فكّر في مواجهة الاياب بالزجّ بمحمد كنو بديلاً لجوفينكو واغلاق عمق الملعب تمامآ على الفريق الياباني، والاعتماد على سالم وكاريلو وجوميز في الهجمات المرتدة واستغلال الكرات الثابتة جيداً،
أقول ذلك لأنني أعي بأنّ الفريق الياباني سيكون مختلفا في بلده وسيجد المساحات للتسديد كما أعلم بأنّ الهلال لا يملك حارساً قوياً في التصدي لهذه التسديدات.
الزج بكنو وعطيف والفرج في عمق الملعب واللعب بهم كمثلث أمام الكوري والبليهي والشهراني والبريك من الأمور التي ستجعل مدرب أوراوا في حيرة من أمره كما سيجعل الهلال أكثر ثباتاً في وسط الملعب.
في النهاية أتمنى من السفارة السعودية في اليابان التجهيز للمباراة وتسويق التذاكر للجماهير السعودية الحاضرة لمساندة الفريق وكما شاهدنا الجماهير اليابانية في السعودية نريد مشاهدة جماهيرنا في اليابان كما أقول لجماهير الهلال ألف مبروك الفوز المستحق، ويحق لكم بأن تفخروا بفريقكم الذي يقاتل لاسعادكم.
ويبدوا لي بأنّ مقولة العالمية صعبة قوية ستنتهي إعلامياً وجماهيرياً في الفترة القادمة.
وللجميع تحياتي


التعليقات (٠) أضف تعليق