اليوم الخامس من ديسمبر من كل عام، ذلك اليوم الذي يجسد قيماً إنسانيةً عظيمة يتجرد فيها الفرد من الأنانية؛ ليعطي إخوته في الإنسانية جزءاً من وقته وجهده وحتى ماله، فيقدم لهم خدماتٍ يحتاجونها دون مقابل، وهذا العمل الجليل بالنسبة للمملكة العربية السعودية، و بالنسبة للمسلمين في كل العالم عامةً من أعمال البر التي لطالما دعى لها الدين الحنيف وأمر العباد بأدائها، مبشراً من يقوم بها – بعظيم الأجر والثواب – لقوله تعالى:( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) الإنسان.)
نعم، فهذا اليوم بفضل من الله سبحانه و تعالى يشهد مزيداً من التقدم و الإنجازات، ليس فقط بانتشار ثقافة التطوع وزيادة أعداد المتطوعين والمتطوعات والمشاريع التطوعية، بل بما نلاحظه من التنامي في عدد الساعات التطوعية التي يقوم بها المتطوعون والمتطوعات، وأيضاً التنوع الجميل في نوعية الأعمال التطوعية، وكذلك في المستوى الذي تؤدى فيه حتى شملت أنواعا مبتكرة من خدماتٍ لبَّت احتياجات مجتمعية ملحة، هذا عدا تزايد الاهتمام من قبل القطاعين العام والخاص والقطاع الثالث بهذا العمل النبيل، فبدأ الاهتمام الجدّي في وضع الأنظمة التي من شأنها توفير البيئة المناسبة؛ لتطوير العمل التطوعي ولزيادة التوسع فيه و الإقبال عليه، ونحن من هذا المنبر لن نغفل عن دور الكثير من المؤسسات العامة والخاصة أو الدوائر الحكومية في مشاركتها الفعَّالة للإحتفاء بهذه الشريحة الفريدة المحبة للخير المبتغية وجه الله ورضوانه في كل ما تقدمه وتبذله للرقيِّ بمجتمعاتنا، لذا ننوه لجهودهم المباركة في نشر روح المحبة والتعاون والعطاء فيما بين أفراد المجتمع السعودي والعالم أجمع، ولو تطرقنا لبعض صور العطاءات المباركة على الصعيد الديني فإن للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي والوكالة النسائية المساعدة جليل الأعمال؛ فحثها و سعيها الدؤوب في نشر ثقافة العمل التطوعي يشار إليه بالبنان من خلال فتحها لباب التطوع في رحاب البيت الحرام، فبإنشائها لإدارة خاصة للأعمال التطوعية داخل جنبات البيت العتيق وتمكينها للقائمين عليها بالدعم المادي والمعنوي، إتاحة فرصة عظيمة للكثير من قاصدي وقاصدات البيت الحرام في نيل الأجور المضاعفة، وخوض تجربة استثنائية فريدة لا تنسى في رحاب البيت الحرام، والتي الآن تساهم بدورها في تحقيق مقصد من مقاصد رؤية مملكتنا الحبيبة لإنشاء مجتمع حيوي متآخي في الأراضي المقدسة.
واليوم و تحديداً في ذكرى اليوم العالمي للتطوع لعام 2019 ميلادية، وعلى الرغم من كثرة رواد الفرق التطوعية المخلصين، بمكة المكرمة خاصةً، وجميع مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية عامةً، لا يسعنا سوى الإشادة لأسرة رابطة عين الوطن الثقافية الإلكترونية بالتفرّد والإبداع، في حدثٍ هو الأروع و الأنبل؛ فحصول قائدها المتألق للقب سفير التطوع بمكة المكرمة، شرفٌ وأيما شرف، للرابطة ولجميع منسوبيها ومنسوباتها، ووسام عزةٍ حق لهم أن يفخروا به، فللّه الحمد من قبل ومن بعد، والله نسأل لهم التوفيق و القبول وأن يجعلهم مباركين ومسددين إنه ولي ذلك والقادر عليه.


تَفرّد.. من حظي بعطاء لا ينضب ودون مقابل
يُقدمه لمن يحتاجه.
هذا نبل يكافئ عليه بعائد اجتماعي ورقيّ نفسي
با الإضافة لاكتساب مهارة التواصل الذكي مع
مختلف شرائح المجتمع.
التطوّع مرآه عاكسه كما تُعطي ستُعطَى وإن كان
أجره أثمن معنوياً..
قلمك مداده غزير (يا أمل) ويصب على الخصب من
الحقول فتزهر أكثر.
وأيما شرف وفخر لعين الوطن
وجود قلم ينثر مثل هذا الابداع عبر صفحاتها
مباركه جهودك ياغاليه، ابدعتِ في مقالتك ما شاء الله❤️❤️
ماشاء الله تبارك الله 👏🏾
للامام دائمًا رابطة عين الوطن وكاتبتها المدعة امل يونس