انتشرت ظاهرة التعصّب الرياضي لدينا في المملكة العربية السعودية وبشكلٍ مُقزّز جداً،
للأسف الشديد بأنّ السبب يعود لِمن يتصدّر المنابر الاعلامية في البرامج الرياضية، والذين أُحمّلهم الجزء الأكبر من مسؤولية ما يحدث.
ليتهم يعلمون بأنّ هذه الظاهرة غير محمودة في ديننا الإسلامي، وهي مَنْ تبثّ الفرقة والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد.
برنامج رياضي يُطالب بتخفيف التعصب، ومن شروط ضيوف البرنامج أن يكون إعلامياً مُتعصّباً لفريقه، ولا أعلم إن كان يشترط الإساءة للآخرين حتى يحصل البرنامج على أكبر عدد من المتابعين أم لا يشترط ذلك.
ألا يعلم هؤلاء أنّنا وصلنا لمرحلة طلاق الرجل لزوجته بسبب ظاهرة التعصب؟
ألا يشاهد هؤلاء الولائم والحفلات التي تقام من الجماهير بسبب خسارة فريق معين وليس بسبب فوز فريقه؟
أليس الفقراء والمساكين أوْلى مِن صرف الأموال الخاصة بهذه الطريقة وبهكذا سذاجة؟
لعلّ القاريء يقول الآن؛
ألا تريدنا أن نُشجع فرق كرة القدم؟
مِنْ حقّك عزيزي أن تشجع فريقك وتدافع عنه كيفما تشاء، ولكن بدون سبّ وقذف وإساءة للآخرين.
أُعزي نفسي على أطفالنا الذين وبسبب متابعتهم للبرامج الرياضية باتوا يتشاجرون من أجل هذا النادي أو ذاك،
والغريب أنّ ذلك يجد تشجيعاً كبيراً عند الآباء.
لماذا نجد المعلمون يتناقشون مع طلابهم داخل الفصل الدراسي بخصوص تشجيع الفرق الرياضية؟
ألا يعلمون بأنّ انجرافهم خلف الإعلاميين عيباً كبيراً في حقّهم وهم مُكلّفون بتربية الأبناء قبل تعليمهم؟
رسالتي هنا أوجهها مباشرة للمسؤولين عن برامجنا الرياضية؛
أبعدوا عن الشاشات كلّ من يسيء للآخرين،
وكلّ الأشخاص الذين لا يُقدّمون الإضافة للمشاهد الرياضي.
نحتاج في الفترة القادمة إلى مشاهدة أشخاص أكفاء لديهم القدرة على إعداد حملة توعوية للمشاهدين وتحذيرهم من خطر التعصب الرياضي،
والتحدث بلباقة كبيرة أمام المشاهد البسيط.
باتت كرة القدم الآن أكثر من مجرد لعبة فيها من التنافس الشي الكثير.
الرياضة ترتقي بالأوطان إذا خلت من التعصب المبالغ فيه .
الرياضة ترتقي بالفكر وتجعل أبناء الوطن على قلب رجل واحد بشرط أن نعمل جميعاً على ذلك.
ولكم تحياتي.


التعليقات (٠) أضف تعليق