خرج الهلال بأقلّ الخسائر في هذا الدور حينما حقّق صدارة الدوري بفارق نقطة واحدة عن أقرب المنافسين، ولكنه دخل التاريخ بِتعثّره في ٧ مباريات مِن ١٥ مباراة وهو الرقم الذي لم يعتد عليه المُشجع الهلالي.
وبشعار أنا ليس الأفضل ولكنني مؤمن بأنني أستطيع القيام بأشياء يراها الآخرون مُستحيلة جاء الأهلي خلف الهلال بنقطة واحدة كأكثر الفرق تحقيقاً للفوز بواقع ٩ حالات فوز بالاضافة إلى أنّ جميع اللاعبين ساهموا بالصناعة والتسجيل في الدور الأول وهو الأمر المُلفت لهذا الفريق الكبير.
وبنفس النقاط يأتي الشباب مع الأهلي كمنافس مباشر على الدوري رغم افتقاده للّاعب الهداف ، ولكن ظهور قيمة بانيقا الذي تجاوز الألف تمريرة في ١٥ جولة غالبيتها تمريرات ساحرة ، بالاضافة إلى قيمة انداي في الافتكاك، وعبدالله الحمدان في الصناعة حينما صنع ٨ أهداف ساهمت في وصول هذا الفريق لهذه المرحلة.
والاتحاد بالقوة الدفاعية بحجازي وغروهي وسرعات المولد وروما ورودريجيز وصل للمركز الرابع، رغم أنّه لم يسجل أكثر مِن ١٨ هدف في ١٥ جولة وهو رقم هجومي ضعيف يتشارك فيه مع الرائد وضمك.
واستحق التعاون المركز الخامس مع كارتيرون نظير التكتيك العالي للفريق ، رغم أنّ الفريق لم يستفد كثيراً من السباعي الأجنبي حيث أنّ هناك ٤ مباريات لعب الفريق بلاعبين أجنبيين ، وغالبية المباريات برباعي أجنبي أو خماسي كحد أقصى، ولكنه فريق يمتلك مدرب على أعلى طراز أوصلهم لهذه المرحلة.
ولم أستغرب مِن تواجد النصر في المركز السادس بعد أن كان قبل الجولة العاشرة في المركز ١٥ لأنّه فريق يمتلك من اللاعبين ما يشفع لهم بالتواجد في المراكز المتقدمة ، وربما المنافسة لاحقاً، فالفريق الذي حقق ١٧ نقطة من ٢١ نقطة في آخر ٧ مباريات يستحقّ أن يكون من المنافسين .
أما الاتفاق مع العطوي فهو في المركز السابع ، ولم يقدم هذا الفريق المستقر ما يستحقّ الذّكر ، حيث أنك حينما تشاهد الأسماء الموجودة تشعر بأنّه سيكون من الفرق المنافسة ، ولكن خبرة الاجهزة الفنية واللياقية ساهمت في بقاء الفريق منذ العام الماضي في المراكز المتوسطة والمتأخرة أحياناً.
أما أبها فقد أبهرتني واقعيته للموسم الثاني على التوالي لأنه أفضل فريق يلعب بحسب امكانياته حيث يغلق ملعبه ويعتمد على سرعات رباعي ماهر جداً في الصناعة والتسجيل وهم بقير والعمري وقودوين وكارلوس حيث سجل هذا الرباعي ١٥ هدف من ١٩ وصنع بقير والعمري أكثر من ١٠ أهداف ، وإن كان يعاني من البطء في العمق الدفاعي ، وهو فريق من السهل أن تسجل في مرماه من عمق الملعب تحديداً جهة عواضي وعطوشي وتاهرات.
وما يُقال عن أبها يُقال عن القادسية الذي تميز بتقديم الوجيه الشابة مثل اليامي ومسرحي والعمري وحضريتي وهو فريق يعتمد على إغلاق المناطق الخلفية لأن جودة اللاعب الأجنبي في الفريق سيئة باستثناء سبيريا هجوماً وويليامز دفاعاً، وغياب أحدهما عن الفريق يعني الخسارة ولا شيء غير الخسارة.
عاشر دورينا الوحدة لم يكن سيئاً على الصعيد الفني باستثناء بداية الدوري ، فهذا الفريق الذي يملك ٢٠ نقطة سيكون حاله أفضل في الدور الثاني ، حيث خسر نقاط بالدور الأول كان يستحقّها حقيقة ، وإن كان غياب المدافع بوتيا يُشكّل قلق كبير جداً في الفريق ، والدليل مباراة الشباب التي لو تواجد بها بوتيا لكانت الأمور مختلفة تماماً.
وما يُقال عن الوحدة يُقال عن الفتح صاحب ال ١٨ نقطة حيث أنّ المتابع لمباريات هذا الفريق يدرك بأنه قريباً جداً سيكون في مواقع أفضل مع المدرب يانيك فيريرا رغم افتقاد الفريق للعنصر الأجنبي المؤثر باستثناء باتنا وبن دبكة ومروان سعدان ، وضعف الحارس ماكسيم
وحينما تتحدث عن صاحب المركز ١٢ الباطن فلديه مشكلة كبيرة جداً ستساهم في عودته سريعاً للمثلث الأخير ، فهو فريق لا يجيد اللعب خارج ملعبه ، حيث تجده يخسر المباريات بسهولة ، ويعتمد كثيراً على مجهودات رايحي والجبلي وفابيو الذين يتمتعون بمهارات عالية تجعل المنافسين في مراقبة دائمة لهم، وللأسف لا يوجد حلولاً هجومية أخرى في هذا الفريق.
والغرابة في الفيصلي والرائد اللذان تشاركا في كلّ شيء حيث حققا ١٦ نقطة وسجّلا ١٨ هدف وسكنت شباكهما ٢١ هدف وسيتشاركا في الدور الثاني بالتقدم في سلم الترتيب نظير امتلاكهما مدربين خبيرين سيعيدان التوازن للفريقين، الغريب أن الرائد خسر نقاطاً كانت في متناول اليد حتى الدقيقة ٨٦ ويخسر نقطتين أو ثلاث أمام الهلال والعين والاتفاق والقادسية والاهلي
كانت كفيلة بمشاهدة الفريق في مراكز متقدمة ، والأغرب تغيير شاموسكا لأسلوب اللعب ممّا أحرج لاعبيه في عدد من الجولات وحينما عاد لطريقته عاد التوازن للفريق.
أما ضمك فقد أعلنت هبوطه منذ إبتعاد نور الدين زكري الذي تعادل مع النصر والفيصلي وفاز على أبها والاهلي وكان قريبا من التعادل مع الشباب وخسر بصعوبة من الهلال، ورحيل هذا المدرب يعني رحيل ضمك من دورينا، وما أقوله عن ضمك أقوله عن العين بخصوص الهبوط ، لأن هذا الفريق للاسف حضر بشخصية ليست شخصيته وبثوب ليس بثوبه، حيث غامر بالتعاقدات الهجومية وأهمل الجوانب الدفاعية، وأعطى مؤشرات للفرق بأنه فريقاً يمتلك أسماء أجنبية ثقيلة في الناحية الهجومية مما جعل الفرق تحترمه أكثر وتسجل الأهداف في مرماه بسهولة حيث أنه أقل الفرق فوزا وأكثر الفرق خسارة وأقل الفرق تسجيلاً للأهداف، وأكثر الفرق التي استقبلت الأهداف، وبات الفوز عليه لا يحتاج إلى مجهودات كبيرة.
للجميع تحياتي.
