أثق تمام الثقة أن الكاتب قد يصيبه بعض البعد والإنطواء عن الكتابة في وقتٍ ما .
حتى تهز مشاعره صورة او موقف ما يحرك بداخله الشوق الدفين للورقة والقلم ، وتحركه لبث الأحاسيس من جديد.
لازال في أمة محمد الخير باقٍ إلى قيام الساعة .
اليوم أثار شجوني الشاب ( عامر الشهري ) منقذ الطفل الغريق في أحد سيول المنطقة الجنوبية عندما يخير الإنسان بين ان يهوي بنفسه لنار او يفر منها بالتأكيد !سيختار الخيار الثاني لا محالة ولكن اذا اجتمعت الشهامة والإيثار بالنفس في سبيل العطاء في جسدٍ واحد هنا تحفظ الصورة بإطار تخلد في ذاكرة ذلك الطفل الغريق الذي هوى به السيل إلى منحدرٍ لا يعلم إلى أين سيقوده ويأتي ذلك الرجل مسرعاً من بعيد وحشد من الرجال يردعونه من أن يلقي نفسه هاوياً في السيل لإنقاذ تلك الروح البريئة ويدفعهم بكامل قوته ويهوي في السيل لإجتثاث ذلك الجسد النحيل الضعيف ثم يخر ساجداً شاكراً لله .
هنا لا أخفيكم بأن دمعتي قد سالت اثرت شجوني يا عامر !
بموقفك البطولي الذي قلما نجده في وقتنا الحالي لكن حقاً ( يفيضُ الخير بعطاءِ الغير ).
ما اجمل العطاء ! وما اجمل إيثار النفس على الغير ! كيف لا !
وقد اثنى النبي محمد عليه افضل الصلاة وأتم التسليم على من فرج كربة على مسلم فرج الله عليه كربةً من كرب يوم القيامة وقد قال جلَّ في علا ه في كتابه العزيز :(( من أحياها فكأنما احيا الناس جميعاً)).
هنيئاً لك يا عامر هذا الفضل العظيم بارك الله لك في عمرك وشبابك وكتب لك عيشة هنية رضيه مثلما ساهمت في عيش ذلك الطير الصغير.
