بقلم – عبدالإله الهوساوي
ضاقت بيَ الدنيا ورُمت فِراقَها
فعلمتُ أنِّي قد فقدتُ صوابِي !
أنا والمساكينُ الذينَ أحبّهم
لسنا بذِي الدّنيا سِوى أغرابِ
نسعَى ونركضُ خلفَ أيِّ سعادةٍ
فإذا بلغنَا بانَ مَحضُ سَرابِ
ضاقت علينا الأرضُ هل مِن طارقٍ
يأتي ويطرُقُ ذاتَ يومٍ بابي
لو كانَ عزرائيلُ أهلاً مرحباً
أسرِع بربِّكَ إنْ وفَيتُ كِتابي
عَلِّي أموتُ وأسترِيحُ مِن العَنا
ومن المصائِب مِن شديدِ عذابِي
لَلمَوتُ أسعدُ لحظةٍ مِن عُمرنا
والعيشُ بعضٌ مِن أليمِ عقابِ !
آهٍ على أيامِ صبرِي ليتها
ما استَنسَخت لوناً كَلونِ غُرابِ
يا ليتَها نسَختْ جمالَ وُرودِنا
في الحقل أو طهراً كطُهرِ سحابِ
لكنَّنِي ما زلتُ أحمَدُ خالقي
أنا موقُنٌ حتماً سيكشِفُ مابِي
كم مرةٍ ضاقتْ وفرَّجها الذي
سبحانهُ مِن واهبٍ توابِ؟!
فحمِدتُه وسجدتُ شكراً أنَّه
قد زالَ عنّي ضيقَتِي ومُصابِي
ولأنَّ نعمَتَه عليَّ تجسَّدَت
بأبِي وأمِّي أطهرِ الأحبابِ
وبإخوَتي وأحبَّتي وبرُفقَتي
مِن معشرِ الأصحابِ والطُلَّابِ.
