أبدأ كتابتي اليوم بقوله تعالى (وإنك لعلى خلق عظيم) صدق الله العظيم، خلق عظيم تجاوز به جميع الخلق، وميزه الله سبحانه وتعالى بشجاعته وكرمه وحلمه وزهده وتواضعه وحكمته وذكائه، نور شع في سماء الأرض مُعلن ولادة نبي الأمة وأشرف الخلق والمرسلين.
النبي محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب خاتم الرسل، وسيد ولد آدم، وهو أفضلهم عليه الصلاة والسلام، ولد في الثاني عشر من ربيع الأول، ليعتلي شأنه واسمه بين البشر وينير لنا عقولنا في الإيمان لله وحده لا شريك له، هو حبيبنا وهو قائدنا ومنه نعلم ونتعلم خُلقنا وركائز حياتنا.
ومنذ أول يوم من بعثة الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام الكثير من العبر التي تملئ القلب يقين وإيمان، وتملأ النفس راحة وطمأنينة، انطلقت البعثة معلنة عن حرب ضد الجهل والنفاق والكفر والإشراك والأفعال الخبيثة وكل ما يضر النفس والروح البشرية ويسعى إلى دمارها، معلنة ظهور النور والحكمة والمعرفة للحياة البشرية.
وفي عصرنا الحاضر نحن نمد هذا الخُلق إلى أولادنا وبناتنا، ونغرس في قلوبهِم الحب والسلام والكرم والتواضع وحب المساعده والكثير من خلق محمد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.
نتبعه عليه أفضل الصلاة والسلام بروحنا وقلوبنا، ولا وجود إلى سبيل السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة من يرى عكس ذلك، لأن في سعادتنا سلامنا وفي حبنا راحة في قلوبنا، وهذا ما نسعى إليه بحياتنا اليومية.
خُلقنا القران الكريم وقلوبنا سلام وعقولنا نور من السماء، وفي حياتنا اليومية نتذكر دائما الحبيب المصطفى الكريم ونعمل على خطواته في حياته، نتبع ما يأمرنا به ونبتعد عن ما ينهي عنه، لأننا نعلم ما يكون لنا من خير في أجسادنا وأرواحنا بإتباعه واجتناب ما ينهانا عنه.
عندما أتحدث عن الحبيب محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام هناك مواقف لا تعد ولا تحصى من الخير، فقد كان معطاء وجواد وكريم، وهو خير من حمل الرسالة وبلغ الأمانة إلى العالم أجمع، رسولنا يتصف بأحسن الأخلاق وأعظمها شأنًا، يعطف على الصغير ويصل الأرحام ولم يكذب في حياته أبدًا، يرحم اليتيم ويعطيه حقه ويحترم الجار ويرد الحقوق إلى أصحابها.
اختاره الله سبحانه وتعالى من بين ملايين البشر ليحمل أمانة عظيمة وهي إيصال الرسالة، رسالة الإسلام دين الحق دين الأمن الحب والسلام، سبحان من جعل الصلاة على نبينا باب من أبواب فتح الخير والرزق وسبب في نيل الشفاعة، غنيمة الإسلام ديننا ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.
إن الحديث عن الرسول محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب لا تكفي سطور معدودة وكتابات مخطوطة، ومهما كتبت اليوم وغدًا وحتى بعد سنوات طوال لم ولن أصل إلى عظمة خلق رسولنا الكريم، ولكن يسعدني بجعل لكم الحرية في التعبير ومشاركة التفاعل وذكر جمال خلق رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.
