للكلمة قوة وقدرة تخلق الفعل لنفسه ، فمن منا لم يتعرض لفعل من خلال كلمة أو مجموعة كلمات تأتي بالفعل لنهاية الأمر السيء ، ومن منا لم يطرق باب الراحة من خلال كلمة تنهي بأمره للسعادة .
الكلمات أفكار مجردة لا ترى ولا تحس فقط لها قيمة ولها أسلوب يقرر صياغة فهمها ، فلفظ الكلمة يبقى الأقوى والمباشر بين الحديث ، فكم من كلمة كلفت قائلها الكثير فهي جبارة على قائلها قد تنهي أمر و تبدأ آخر فلا يستهان بها .
الكلمات ليست صامتة بل تنطق بقول على صياغة ردة فعل ذو طاقة فعالة وقوة مؤثرة على المتكلم والمتلقي ؛ ففي القول والاستماع قوة تنشئ التقدم و النجاح وتطوير الأفكار فلا يمكن فهم علم إلا إذا كان فيه لغة و صوت ، ولا يمكن صنع حياة إلا بعد ترتيبها بكلمات على صياغة قرارات حياتيه ، عندما تتشكل لا تعود ملكنا ولا ندري إلى أين تمضي بل تُحكى بتجارب وأفكار و معاناة وأقوال لا تعلمها ولا تدري أثرها .
مما لا شك فيه هو أن للكلمات تأثير بطريقة مباشرة على العقل لأن الفهم لا يتشكل إلا عن طريق العقل و الكلمة فعند فهم فعل وتخيل أمره هو نتاج تجربة بعض الكلمات ، فمثلًا عند تخويف شخص ما تستطيع معرفة ما هو الشيء الذي يشكل أكثر خوفًا له فتتكلم عنه بأكثر من طريقة ذكية فيصبح أكثر خوفًا ورعبًا لأنه عند سماعه لكلماتك تخيلها، وأشرك العقل الباطن له بخيال فأصبحت ردة فعله الهروب منك لكي لا يسمع كلماتك التي تثير خوفه، فللكلمة تأثير قوي على الآخرين .
من هنا نرى أن قوة الكلمات ليست فقط للمستوى الفردي أو الشخصي بل على المستوى الاجتماعي ، لذلك لا تستضعف الكلمات التي تقرأها أو تسمعها أو مهما كانت لأنها تشكل وعي شخص مختلف عنك تمامًا ؛لذلك عليك فهمها أولاً قبل تفسيرها على وعي عقلك .


كتابة التعليق
كلمات راقية جدا أعجبتني.