من الله نصرٌ عزيزٌ أتانا
دحرنا الذي بالعداء ابتدانا
وعادت لنا القدسُ من بعد حرب
كوردٍ يفوح شذاً وأمانا
ومسرى النبي ابتدا العيدُ فيه
وكل الخلائق عادوا زمانا
هنا العيد عيدُ انتصارٍ بهيجٍ
من القدس يسري إلى عسقلانا
وبالأمس صوت اصطراخٍ ونَوحٍ
قضاه القديرُ لنا وابتلانا
لك الحمدُ والشكر يا ربّ لما
رفعت البلاءاتِ والكربُ بانا
أعدت لنا القدسَ مسرى نبينا
فها نحن نرفعُ فيه الأذانا
فــ الله أكبرُ والله أكبر والله أكبرُ
سبحان من للجهادِ دعانا
له الحمد والشكر نصراً مبيناً
على الكفر من عنده قد حبانا
وأبناءُ صهيون ذُلّوا بدنيا
ويوم القيامة من ذُلَّ هانا
ولسنا سواءً فمن مات منهم
له كانت النار بئساً مكانا
ومن مات منا شهيدٌ بفضل
من الله يلقى الرضا والجنانا
ويلقى النعيم المعدّ ويلقى
به الخير طيباً وحوراً حسانا
فلسطينُ مدرسةٌ للبرايا
وليست تخرّج وغداً جبانا
فأبناءها أُنجبوا في رباطٍ
وصبرٍ وعزمٍ أبى أن يُلانا
فلم يرضعوا الذل أنى لكفرٍ
يرى ذِلةً منهمُ أو حنانا
فلسطين مدرسة لو تراها
ترى الدمع والدم حبراً عيانا
ترى ساحةَ الحرب أضحت فِناء
وقصفاً يناديهمُ: الدرسُ حانا
ترى القلبَ درعاً ترى الفقرَ صوماً
ترى القلمَ الحرّ أضحى سِنانا
وطلابُها رغم كل البلايا
أروا غيرَهم كم أجادوا البيانا
وقد أسمعوا الكل صوت انتصارٍ
وعزٍ وأحيوا لدينا الجَنانا
ففي القدس مدرسة قد أعدّت
لنا الجيل جيلاً مهاباً مصانا
بإيمانه بالذي جل رباً
لدرب الهدى والرشادِ هدانا
تُعلَّم كل نضالٍ فيأبى
إذا الكفرُ يوما بوردٍ رمانا
وقد أحرجوا الكون لما عبيرٌ
لهم بعد سقي الدماءِ شذانا
ومن يزرع النصر يَجنيه نصراً
ومن يزرع النار يجني الدخانا
إلى القدس نبدي اشتياقاً عظيماً
عسانا نراها قريبا عسانا
نصلّي بمسرى النبي وندعو
متى يا ترى سيكون لقانا
إلهي فحقق لنا أمنياتٍ
حكاها بمعحزة مصطفانا
عليه السلامُ عليه الصلاةُ
وحبٌ كثيرٌ إلى أن يرانا
اللَّهُمّے صَــلٌ علَےَ مُحمَّدْ و علَےَ آل مُحمَّد كما صَـلٌيت علَےَ إبراهيم و علَےَ آل إِبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مجيد ﷺ
