قال الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله عن فلسطين:
“علِّموا أولادكم أنَّ فلسطين محتلة،وأن المسجد الأقصى أسير، وأنَّ الكيان الصهيوني عدو، وأنَّ المقاومة شرف، وأنه لا توجد دولة اسمها اسرائيل”.
ولقد اندلعت منذ أيام اشتباكات بين الشعب الفلسطيني – سكان حي الشيخ جرّاح – والشرطة الإسرائيلية جاء ذلك على أثر إصرار القوات المحتلة بتهجير عائلات حي الشيخ جرّاح لإحلاله بمستوطنات العدو والتي أسفرت عن 200 مصاب فلسطيني.
والجدير بالذكرِ هنا أن حي الشيخ جراح حسب موقع ويكبيديا هو
أحد الأحياء الفلسطينية المهمة وسمي بهذا الاسم نسبةً إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجرّاحي طبيب صلاح الدين الأيوبي القائد الكردي المسلم.
أحداث الشيخ جراح، هل هي سبباً في بدء انتفاضة ثالثة؟:
لقد ذكرتنا أحداث هذا الحي بالانتفاضة الثانية التي بدأت قبل 20 عاماً ولقد كانت فترة دامية قتل فيها الآلاف من العربِ واليهود.
وهذه الانتفاضة الثانية تعود إلى زيارة قام بها زعيم المعارضة الإسرائيلية اليمينية أربيل شارون إلى مجمع المسجد وأدت الاحتجاجات التي تلت ذلك إلى أعمال شغب ورد فعل عنيف من قِبل السلطات.
ولقد أشار سبنسر مراسل صحيفة تايمز في الشرق الأوسط في مقاله المعنون ب”العنف في القدس:درسٌ من تاريخ من عام 2000 يفهمنا الصراع الأخير”:
” أنه مع ركود الوضع الفلسطيني سياسياً واقتصادياً، وطرد الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم من قبل المستوطنين اليهود، تكرر الحديث عن انتفاضة ثالثة مراراً وتكراراً في السنوات القليلة الماضية”.
وتضيف تايمز “الآن، أيضاً، تنتظر إسرائيل والفلسطينيون والمنطقة الأوسع ليروا كيف ستعمل السياسة الخارجية لإدارة بايدن معهم”.
و عمل القوات المحتلة على تهجير سكان حي الشيخ جرّاح ليس بالأمر الجيد فلقد أشارت عددٌ من المقالات أنَّ هذا الحي منذ عام 1956م هي في صراعٍٍ تهجيري مستمر ولقد كانت عائلة الشماسنة هي آخر العائلات التي طُرِدت قبل هذه الأحداث الأخيرة وذلك في عام 2017م.
تهويد القدس:
منذ زمنٍ بعيد ما زالت تحاول القوات المحتلة الإسرائيلية تهويد القدس وطمس الهوية العربية ولكن في كلِّ مرة يكون هناك المدافعون الصامدون عن هويتهم ومقدساتهم ففي تلك المدينة حُفِرَت الحضارة المسيحية والإسلامية وروى ترابها بدماءِ الشهداء وهي القِبلةِ الأولى للمسلمين ولقد شهدت الكثير من التقلبات والأحداث على مرِّ التاريخ ولعل من أهم هذه الأحداث حتى الآن انتصار القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي على القوات الصليبية ودخول بيت المقدس واحتلال اسرائيل للدولةِ الفلسطينية عام 1948م،النكبة التي تسببت في معاناة الشعب الفلسطيني حتى الآن.
ما زال يتم تكرار الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الفلسطينية هو جمود وصمود الفلسطينيين الذي يدافعون عن أنفسهم وموطنهم بالأسلحة البادئة وكأنهم يقولون:صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:” أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم كغثاءِ السيل”.
حسناً ماذا يبقى؟!
يبقى أن أقول:
فلسطين مجروحةٌ أبيّة عن السقوط
تنبض بالصمود وتتنفس بالدماءِ
صبيةٌ لن تشيب مهما لوثها سيلان الغاز
ورائحة الرماد
ستبقى إلى الأبدِ فلسطين
على الرغم من كيدِ الأعداء
لن تزول بأمرِ الله القهار
وبجمود الأبناء.
