التاسع من ذي الحجة

يوم عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة،وهو من أياّم العشر التي هي أفضل أيام السنة، وهو بالمرتبة الثانية بعد يوم النحر، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-:(إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ)كما أنّه يُعدّ اليوم قبل الأخير من أيّام العشر الفاضلة.
كما انها من أفضل أيّام الدُنيّا، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-:(أفضلُ أيامِ الدنيا أيامُ العشر)
اليوم الذي أتمّ الله -تعالى- فيه الدّين وأكمل النعمة؛ لقول عُمر بن الخطاب -رضي الله عنه- للرجل غير المسلم الذي أخبره عن آية في القُرآن؛ أنّها لو نزلت على قومه لأتّخذوا ذلك اليوم عيداً لهم، فقال عمر -رضي الله عنه-: (وَأَيُّ آيَةٍ؟ قالَ: {الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا}، فَقالَ عُمَرُ: إنِّي لأَعْلَمُ اليومَ الذي نَزَلَتْ فِيهِ، وَالْمَكانَ الذي نَزَلَتْ فِيهِ، نَزَلَتْ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفَاتٍ في يَومِ جُمُعَةٍ)
هو اليوم الذي يكفّر صيامه سنتين من الذُنوب؛ لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- عندما سُئل عن صيام يوم عرفة: (يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ).
اليوم الذي يسنّ فيه الإكثار من الدُعاء، وإظهار الحاجة لله.
اليوم الذي يؤدّي فيه الحاجّ ركن الحجّ الأعظم وهو الوقوف بعرفة، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (الحجُّ عرفةُ)
اليوم الذي يعتق الله -تعالى- عباده من النار، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ)فيغفر الله -تعالى- فيه لجميع المُسلمين.
اليوم الذي يُباهي الله -تعالى- بعباده الملائكة.

كيف نستقبل يوم عرفة؟

•نستقبله بالتوبة والإكثار من الاستغفار و الصلاة على الرسول.
•التكبير المقيد: ويكون بعد الصلوات الخمس المفروضة، حيث يبدأ بعد صلاة فجر يوم عرفة.
•الإكثار من الدُعاء؛ فقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يبدأ يومه بدُعاء الله -تعالى- بتوفيقه للطاعة والعبادة، في هذا اليوم الفضيل، ويعترف بتقصيره وضعفه لله.
•القيام بأعمال الخير سواءً كانت قولاً أو فعلاً، والقيام بأعمال القلوب؛ كحُبّ الله -تعالى- والخُشوع والخُضوع له، ومن أفضل الأعمال ما كان بين المُسلم وربه، فقد جاء عن ابن تيمية قوله: إنّ أعمال القلب أفضل من أعمال الجوارح؛ لما فيها من اخلاص و استشعار القلب لها.
•الصيام و الصدقة.

أسأل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، و يعتق رقابنا من النار،وأن يتولانا وإياكم في الدارين، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه.

عن صحيفة

شاهد ايضا

أزمة فيروس كوفيد-19 الاقتصادية بين المرونة والفرص

أزمة كورونا غيرت أعمالنا التجارية ومجتمعنا ،ومن المرجح أن تغذي مجالات مثل التسوق الإلكتروني والتعلم …