أدهشني الصمت، وددت لو أني لا أشعر وأنّ الفؤاد لا ينبض. أتساءل كثيراً وأستاء من وجودي في هذه الحقبة الزمنية التي أرى بها أنّ الذي بقي من أراضي وطني لا يكاد يُذكر.
إن الهوية الإسلامية العربية قد سُجّلت رسمياً باسم “اسرائيل” وأولى القبلتين الآن تحت سيادتهم، أتدركون عمق الكارثة ومدى قلة الحيلة التي سكنت كلُ فؤاد لديه غيره على عُروبته وتاريخه؟!
ليت للتاريخ قدرة على التوقف والتجمد وألا يعود مرة أخرى إلا بعد أن يتحقق الوعد الإلهي .
تم وضع القرار بيد من يدّعي السلام وانتصر الباطل على الحق، لم يسعفني القلم وقت وقوع تلك الكارثة.
أيقنت أن بعض الحرائق التي تندلع عند الإنسان لا يطفئها شيء ولن يُطفئها.
أنا الآن يا أصدقائي في فترة تعتمد على قانون الغاب؛ القوي يذبح ويشرب من دم الضعيف ومن ثم وبكل ما أوتي من بطش و نجاسة ووقاحه يخبرك أنه العدل والسلام!
لا يوجد مواساة وأمل بعد اليوم لأن الهوية العربية تنزف بغزارة، ولا يمكنني طمأنتكم عن حالتها، لأنها انتقلت إلى مرحلة حرجة جداً.

