من يغوص في أسرار الرياضة سيعلم بالكثير من الأمور التي لا ترتبط بمجال الكرة داخل أرض الملعب ، ففي الخفاء هناك وجه قبيح للرياضة سواءاً من غسيل للأموال ، أو مراهنات تديرها عصابات، تتلاعب بالنتائج، وتشوِّه الوجه الجميل للرياضة.
نادي الهلال السعودي سيذهب إلى اليابان لمواجهة أوراوا وحكم المباراة داخل أرض الملعب ومواجهة الاتحاد الآسيوي خارج الملعب،
أكاد أجزم بأنّ هذا الاتحاد لن يهدأ له بالاً حتى يشاهد الهلال وصيفاً لأوراوا،
الأدلة على ذلك كثيرة ويعيها المشجع السعودي البسيط،
نتذكّر جميعاً ماذا حدث للهلال أمام سيدني الأسترالي وكذلك أمام أوراوا الياباني في نهائيين سابقين،
حتى في هذه النسخة يتمّ إلغاء هدف هلالي صحيح في مواجهة الذهاب في الرياض.
هذه المقدمة لا أرغب فيها بضغط لاعبي الهلال قبل النهائي القاري بقدر ما أتمنى أن لا يُكرّروا أخطاء النسخ الماضية،
يجب أن يلعبوا المباراة بهدوء وأن لا ينجرفوا خلف قرارات الحكم،
ولا حتى التفكير بأيّ أمر خارج عن كرة القدم.
لاعبو الهلال سيذهبوا لليابان لمواجهة فريقٍ شرسٍ داخل أرض الملعب، ويجب احترامه الاحترام الذي يليق به، وليس عندي شكّ في ذلك أبداً،
مدرب نادي الهلال يتمتع بالهدوء الكبير وهذه نقطة إيجابية ومُحفزة لمشاهدة الهلال الهاديء داخل أرض الملعب،
يجب على عبدالله المعيوف التركيز في التسديدات التي ستأتي من مسافات بعيدة، وهي نقطة القوة الواضحة في الفريق الياباني، كما يجب على محوري الارتكاز عدم إعطاء الفرصة للاعب باتريسيو للتسديد أبداً،
والدّور الأكبر سيكون للثلاثي كاريلو وسالم الدوسري وجوفينكو في استغلال المساحات التي ستكون واضحة جداً من بداية المباراة،
كما أنّ جوميز سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه في حال تسجيله للأهداف في هذه المباراة وهذا اللاعب تحديداً قريب من الجماهير الهلالية ويعي ما أقوله جيداً،
الرباعي الهلالي الدفاعي بقيادة الكوري الرائع وبجانبه البليهي ويمينهم البريك ويسارهم الشهراني سيكون عليهم الحمل الأكبر في المباراة، فالخطأ في التمرير تحديداً سيكون مرفوض، ولن يقبل المشجع الهلالي أيّ تمريرة خاطئة في أماكن خطرة تتسبّب في إحراج الفريق،
هذه المباراة عنوانها التركيز الذي يجب أن يكون حاضراً طوال ال ٩٠ دقيقة، وأعني هنا التركيز في التمرير والتمركز وكذلك في استغلال الهجمات المُحققة،
كلّ دقيقة تمرّ في المباراة بدون تسجيل الفريق الياباني ستجعل المباراة أكثر صعوبة عليهم، وكم أتمنى أنْ أشاهد الهلال ولو لمرة وحيدة في تاريخه وهو يجيد ضياع الوقت بطريقة احترافية بسقوط حارس المرمى في الكرات المشتركة. وكذلك بالهدوء في لعب الكرات الثابتة وكذلك رميات التماس،
هذه الأمور وإن كانت بسيطة إلّا أنها جزئيات مهمة في المباريات النهائية،
نقطة لاحظتها في الهلال وأرغب في الحديث عنها، وهي تواجد كاريلو بشكلٍ دائم في الجناح الأيمن،
أعي بأنّ خطورته هناك، ولكن الجهة اليمنى اليابانية مشلولة دفاعياً، ولا مانع من تبادل المراكز بين سالم وكاريلو لاستغلال هذا الأمر بشكلٍ جيد،
في النهاية المباراة تحتاج للهدوء داخل أرض الملعب،
يجب أن يدخل اللاعب الهلالي للمباراة وهو واثقا من نفسه ومحترماً للفريق الياباني طوال ال ٩٠ دقيقة،
أتمنى أن أشاهد لاعبو الهلال بهدوء مدربهم خارج أرض الملعب،
في النهاية رسالة أوجهها للاتحاد الآسيوي؛
فريق أوراوا من الفرق الرائعة في آسيا، وإن حقق البطولة فهو يستحقها بكلّ تأكيد، كما هو الهلال أيضاً.
اتركوا عنكم المراهنات والتحديات خارج أرض الملعب، واجعلوا البطولة الآسيوية تذهب لمن يستحقها، وليس لمن هو قريباً منكم أو يشابه عيونكم، وأجزم بأنّ الهلال قادر على العودة بنتيجة الفوز أو التعادل الايجابي، والحصول على البطولة السابعة في تاريخه في حال حدوث ذلك،


التعليقات (٠) أضف تعليق