سأله مذيع في حوار له(هل ما زلت تلعب بألعاب الطفولة حتى الآن؟) وحينها لم يكن هذا الفنان العملاق صغيرا، بل بعمر السبيعنات! فأجابه بكل وضوح وعدم خجل: نعم.. هذا الجزء البسيط من الحوار علمني درسا عميقا جدا وهو الاستمتاع بالحياة حتى آخر اللحظات.
فلماذا نعلق الاستمتاع بالحياة بعمر ونجعل الرقم الذي يتجدد كل عام من العمر يقف عائقا أمامنا للتمتع بالحياة، لماذا لا نظر له كنظرة فؤاد المهندس له، فهو كان ينظر للعمر كأنه مجرد رقم وظل يستمتع بلعب الأطفال رغم تقدمه في العمر ، هذه النظرة للحياة هي عميقة بقدر ماهي بسيطة ، بمعنى أنك قد ترحل في أي لحظة من هذه الحياة فلماذا التعقيد ولماذا؟ ولماذا؟ اكمل أنت باقي الأسلئة التي لن تتوقف عن طرحها ولن تأتيك إجاباتها.
وأيضا هو لم يجخل من الإجابة عن ما يستمتع به ، وهو فنان مشهور وعملاق وهنا مفتاح السر الذي يمنع الكثير ممن تعدى عمر الأربعين عاما، ويعيشون كأنهم على أعتاب التسعين مانعين أنفسهم من الاستمتاع بالحياة بدافع الخجل وكبر السن،وحالهم كمن يغلق على نفسه باب غرفته ويصرخ أريد الخروج منها ومفتاحها بيده.
تعلمت من فؤاد المهندس الكثير والكثير ولكن أهم ما تعلمته هو أن استمتع بالحياة وبما يمتعني بها حتى آخر اللحظات، وأخشى أنني مع الزمن استذكر هذا المقال فأكون قد فشلت بتعلم الدرس،ولكن ثق أيها القارئ العزيز أنني لن أفشل وأنت لن تفشل في تعلم الدرس،استمتع في حياتك بما يمتعك،لا تخجل من ممارسة هواياتك وألعابك مهما كانت فأنت لن تحياها مرتين، هي مرة واحدة وما أقصر مدتها، فهذه الحياة ما بين لحظتها الأولى والأخيرة كلمح البصر.


التعليقات (٠) أضف تعليق