في زوايا القلب أحاديث صامتة، إنها تتحدث بلغة لا يفهمها إلا من كان متقنًا لغة العاطفة.
تلك اللغة التي لها سحرها المؤثر والعجيب
كيف لها أن تبعث نداءات لذاك القلب البعيد
لكي يعود بالقرب منها ويستجيب لها؟
وكيف لها أن تجمع القلوب المتباعدة بعد الخصام!
وكيف لها أن تحذر شخص من اقترابه لشيء يمكن أن يؤذيه ويمسه بسوء؟
ففي لغة العاطفة قوة بالغة تذهل العقل وتحيره ومن يقرأ تلك اللغة ويحسن الإنصات لها عظيم جدًا؛ لأنه يقدر مشاعر ذات أهمية كبرى
ولأنها تترك أثرًا جميلًا بالنفس.
وأحبُّ الكلام لدي هو الذي ينبعث من صميم القلب، يكفيني شعوري بالطمأنينة منه
حين يصلني من قلب محب.
و أحبُّ الرسائل لدي هي التي تجعل عيناي مضيئة وتشع بالفرح.
تلك الرسائل التي أتردد كثيرًا في قولها أو كتابتها، مشاعري لا تهدأ حتى ترشدني في فعلها أو نسيانها على مايتطلبه الأمر منها
لذلك ليس العقل وحده من يدلنا على فعل الصواب دائمًا فالقلبُ يبصر الحقيقة ليشعرنا بها، فهنالك من تشعر معه بالارتياح ويكون إنسانًا صادقًا وجيدًا، وهناك من يدخل قلبك من غير استئذان ويكون صاحبك للأبد.
وهذا القلب قد دلنا على أشخاص أنقياء وأوفياء وكم أحببنا الحياة بقربهم.

