لا شكّ بأنّ مُقدّمي البرامج الرياضية هم مَنْ يُعْتَمد عليهم في نجاح هذه البرامج، ومِن الطبيعي جداً بأنْ يُــقَـدَّم لهم مزايا تختلف عن الآخرين، لأنّ دورهم كبير جداً في زيادة انتشار البرنامج، وزيادة نسبة المُشاهدين،
تابعت حوار معهد إعداد القادة والذي قدّمه الأستاذ عبدالرحمن الحميدي مع الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل،
ورغم أنّ الحوار كان عن بُعد إلّا أنّه كان قريباً جداً مِنَ المتابعين، بسبب لغة الحميدي الراقية وإلمامه الواضح بقواعد اللغة العربية، والتي سهّلت مهمة الأمير عبدالعزيز بن تركي في الإجابة على جميع الأسئلة بطريقة شفّافة جداً،
لن أتحدث عن أناقة الحميدي لأننا لا نختلف في ذلك ماشاء الله تبارك الله، ولكن مالفت نظري في الحوار الاحترافي قدرته الغير طبيعية على الاختصار في السؤال، وعلى طريقة توجيه هذا السؤال بطريقة جعلت سمو الأمير يفتح قلبه وعقله لِيصلا سوياً إلى أقصى درجات النجاح في هذه المادة الاعلامية،
كما أنّ الواضح من خلال الحوار بأنّ مقدم الحوار يُوجه الأسئلة ولم يفترض أن الإجابة ستأتي كما يتوقع، وهذا فنّ مِن فنون الحميدي الخاصة،
& في العديد من البرامج الرياضية نُشاهد العيب الأكبر في مقدمي البرامج يكمن في مقاطعة الضيوف، وهذا الأمر لم يحدث طوال الحوار الأخير مع الأستاذ عبدالرحمن الحميدي وسمو الأمير، وهذه المهارة أراها مِنْ أهم وأصعب مهارات المذيع الناجح،
هي رسالة أوجهها للمسؤولين مباشرة، بأنّ المملكة العربية السعودية غنيّة جداً بالكوادر الشابة، وعبدالرحمن الحميدي أحدهم، وإذا أردنا بأن نُكوّن لنا إعلاماً رياضياً راقياً مُستقبلاً فيجب أن نُشاهد أكثر مِنْ مُقدّم شاب بامكانيات هذا الرجل في القنوات السعودية، كما يجب مشاهدة جيل اعلامي جديد من الصحفيين السعوديين، لِيَكونوا قريبي الفكر مِنْ مثلِ نوعية هؤلاء المُقدمين،
لأنّ مثل هذه النوعية من مقدمي البرامج تُرفع لهم القبعات فعلاً،
فإعلامنا السعودي يا سادة يحتاج لمثل هذه النماذج الرائعة، لكي تُثري الساحة الاعلامية وتؤثر في الاخرين،
& أُجزم بأنّ ما جعل الحوار الأخير راقياً تكمن في طاقة الشباب داخل المقدم وكذلك الضيف،
قفلة :
عندما تجتمع اللغة والثقافة داخل الشباب الاعلامي سوف نرى زخم مِن الوعي لا يمكنُ وصفه مُستقبلاً.
لكم تحياتي
