للكلمات لحن جميل يقع في نفوسنا، وأثره حتميًا على حياتنا الواقعية؛ فبعضها يمنحنا الأمل للتقدم والتفاؤل وللوصول للنهاية السعيدة، وبعضها ذو لحن سيء لا يصنع لك الحياة بل يصنع لك الوحدة التي تتشكل في أيامها بدرجات العزلة والتي محورها أشخاص تتذكرك فقط وقت فراغهم. لذلك اصنع لنفسك لحنًا جميلًا يقاسمك يومك لصنع يومك الآخر ولا تنتظر جمال أيامك من أحد.
في زمان تكثر فيه العلاقات الداخلية وخارجية النمط، من السهل جدًا أن تجد شخصًا تتحدث معه عن يومك وحتى عن خططك المستقبلية عن القريب وعن البعيد ولكن من الصعب جدًا أن تجد شخصًا تثق به؛ لذلك قال جبران خليل جبران: “كل شيء ممكن أن يكون له فرصة ثانية إلا الثقة”
الحياة مليئة بالأحداث والمواقف التي من خلالها تتعرف على محتوى أشخاصها فمنهم تجده أمامك وخلفك أينما تكون ليكونوا لك ذا قوة ودعم مهما اختلفت الظروف فحينها تزداد ثقتك بهم، وآخرون تجدهم يبتعدون عنك في بداية الطريق منسحبين دون تردد أو عذر مقبول غير أنهم غير مستحقين لثقتك بهم.
الثقة ما هي إلا جسرًا مبسطًا بقوانين الحياة، فإن أعطيتها لمن يستحقها فأنت تسير بدرع ضد عثرات الحياة، و إن أعطيتها لمن لا يستحقها فأنت تسير على ذلك الجسر وحيدًا لا تجد من يرفعك عندما تسقط وتنحني أرضًا.
فالعالم “مالكرم اكس” بسط مفهوم الثقة عندما شبهها بالإنسان، يقول: “الثقة كالإنسان سنوات لتكبر و ثوان لتموت”
بعض المواقف تتطلب منك بل تحتم عليك الثقة بالطرف الآخر لذلك كن واثقًا ولكن ليست الثقة المطلقة بل ثقة كما يتوجب عليك في معطيات الموقف، ولذلك الثقة بالله أولًا هي أفضل أملًا لك والتوكل عليه نجاحك.
