بعد الإعلان عن فيروس الكورونا اُصيب العالم كلّه بالذّعر والخوف مِنْ هذا الفيروس الذي تسبّب في وفاة الآلاف مِنَ البشر عالمياً، كما تسبّب في إصابة الأعداد الكبيرة جداً في أنحاء العالم،
هذا الفيروس الخطير جعل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله يخرج في حديث أبوي مباشر للشعب السعودي ذكر فيه أنّ المرحلة القادمة ستكون صعبة جداً، وأنّهم سيتّخذون الإجراءات المناسبة لحماية هذا الوطن وشعبه الكبير،
الاحترازات التي اتخذتها القيادة السعودية كانت درساً تناقلته كافة الصحف العالمية، وشعر معها الشعب السعودي بالفخر والاعتزاز بقيادته الحكيمة،
التجربة السعودية كانت عبارة عن تلاحم القيادة والشعب السعودي الوفي وسط مجهودات كبيرة جداً مِنْ وزارة الصحة ووزارة الداخلية لمواجهة هذا الوباء الخطير، والحدّ مِنْ انتشاره في البلد،
أجمل مكسب شاهدناه في أزمة هذا الفيروس ثقة الشعب السعودي بقيادته، واهتمام القيادة بالشعب، حيث يشعر الجميع بالمسؤولية المُلقاة على عاتقه تجاه وطنه، فالجميع في قارب واحد ولابدّ من التكاتف للخروج بسلام مِنْ هذا القارب،
كتب التاريخ بأنّ القيادة السعودية أعلنت العلاج المجاني لجميع المواطنين والمقيمين وكذلك المخالفين لأنظمة الإقامة في السعودية مِن فيروس الكورونا، وهو عمل إنساني عظيم لم يُعلن عنه في أيّ بلد بالعالم،
كما أنّ هناك قرارات تاريخية بحظر التجوّل ل ٢٤ ساعة في الأماكن التي كثر فيها عدد الاصابات، وحظر التجول لأكثر من ١٢ ساعة في جميع مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية حفاظاً على صحة الإنسان،
هذا الحظر تسبّب في خسائر اقتصادية كبيرة جداً، ولكن وكما قال خادم الحرمين الشريفين بأنّ الأهم عدم خسارة الإنسان في هذه الفترة،
بعض الناس مع الأسف الشديد وهم قلّة قليلة جداً لم يلتزموا بتعليمات وزارة الصحة، وهؤلاء ليسوا فقط الأكثر تعرّضاً للإصابات، بل أنّهم الأكثر سبباً في انتشاره،
ومِن هذا المنطلق يجب على هؤلاء أن يشعروا بأهمية المرحلة القادمة، وأن يتنازلوا عن بعض قناعاتهم وظروفهم وكذلك أفكارهم في سبيل خدمة أنفسهم وخدمة وطنهم ومجتمعهم،
أعلم بأنّ الجميع لا يؤمن بالتباعد الاجتماعي، فنحن شعب مسلم معتاد على زيارة الآباء والأمهات، ولا نستطيع الإبتعاد كثيراً عن الأصدقاء، ولكن المرحلة الحالية وكذلك القادمة تحتاج مِنّا إلى التضحية، خاصة وأنّ ابتعادنا عمّن نُحب حباً لهم وليس كراهية،
& يجب أن نُدرك جميعا بأنّ الجهود التي بذلتها القيادة السعودية للحدّ مِنْ انتشار هذا الفيروس جهوداً عظيمة جداً لا تحتاج مِنّا للشكر والتقدير بقدر ما تحتاج إلى تطبيق القرارات على أكمل وجه،
يجب أن نُدرك أيضاً أنّ الخوف والقلق الذي يجعل قيادتنا تهتم كلّ هذا الاهتمام ليس بسبب أعداد الاصابات الآن شفاهم الله،
وإنما بسبب الخوف من المجهول الذي لا نعرف عنه يقيناً،
ستنتهي هذه الأزمة قريبا بإذن الله كما انتهت غيرها مِن الأزمات، وسوف يهزمها الإنسان نفسه، أو تهزمها الطبيعة،
ولكن يجب علينا كشعب سعودي وكما كتب التاريخ بأنّ القيادة السعودية قدّمت كلّ شيء لخدمة الإنسان أن يكتب التاريخ بأنّ الشعب السعودي أيضاً نجح في محاربة هذا الوباء والحد من انتشاره في وطنه ومجتمعه، وذلك بمواصلة الالتزام بالتعليمات والتقيّد بالاحترازات،
اللهم احفظ هذا الوطن واحفظ أوطان المسلمين.

برافو مقال مميز جدا وانتشر في القروبات شكرا للكاتب والصحيفه