استوقفني اليوم خبرا بإحدى الصحف يقول : القادة الكشفيون بمنطقة تعليم مكة المكرمة يوزعون أكثر من 1500 سلة غذائية ضمن حملة ( برا بمكة ) ، ثم آخر يعلن أن جمعية خيرية بالرياض تقدم 15000 وجبة رمضانية . إذن الجميع يبادر بتقديم يد العون للمحتاجين والمتضررين جراء ماحدث بشأن انتشار فايروس كورونا المستجد كوفيد 19 .
أخبارا تبين مدى تلاحم و إنسانية وتسابق أهل المملكة في الخير ولم لا والجميع يرى خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ( سلمان الخير) وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان يضربان المثل والقدوة في تقديم يد المساعدة للمواطن والمقيم ومن تقطعت بهم السبل ؛بل والمخالف لنظام الإقامة .
أحد خبراء التنمية البشرية يحكي أن فلاحاً ظل يزرع نوعاً من الذرة ذات الجودة العالية ، وكان يحصد بجانب الذرة جائزة أكثر وأجود إنتاج كل عام ..عاماً تلو الآخر، ينتج غزيراً ويفوز بالجائزة .
ذهب إليه أحدهم، وسأله عن سر التفوق، فأجاب : أسافر بعيداً واستجلب البذور الجيدة وأوزعها على جيراني ليزرعوها في حقولهم، وبعد ذلك أزرع – بذات البذور – حقلي، واهتم بالري والنظافة، وبهذا أنال جائزتي الإنتاج والجودة..
فيسأله السائل بدهشة : لماذا توزع بذورك الجيدة لجيرانك وأنت تعلم انهم ينافسونك في نيل تلك الجائزة؟)..
فيرد الفلاح : أفعل ذلك لكي أضمن عدم انتقال لقاحات البذور الرديئة من حقولهم إلى حقلي بواسطة الرياح..!!
هكذا لخّص الفلاح سر النجاح..
أي لينجح المرء في الحياة فعليه أن يساعد الآخرين على النجاح ..
والفرد – مهما تعلم – لا يكون ناجحاً ما لم يؤثر إيجاباً على الآخرين ،ومن يفكر في النجاح بأنانية دون مساعدة الآخرين كمن يحلم بأن يكون سعيداً في عالم البؤساء..
نجاح من حولك – فرداً كان أو مجتمعاً – بفضل نجاحك ، يحسب نجاحا لك أكبر *(الإنسان ذو القيمة لا يعيش لنفسه فقط)
عن النبيِّ ﷺ قَالَ: مَثَلُ القَائِمِ في حُدودِ اللَّه، والْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَومٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سفينةٍ، فصارَ بعضُهم أعلاهَا، وبعضُهم أسفلَها، وكانَ الذينَ في أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا في نَصيبِنا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرادُوا هَلكُوا جَمِيعًا، وإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِم نَجَوْا ونَجَوْا جَمِيعًا رواهُ البخاري.
