بقلم/ شيماء عبد الرحمن الصاعدي
يعتبر الإعلان التجاري من بين الوسائل التي اعتمدتها المؤسسات بشكل كبير من أجل تسويق خدماتها وسلعها ، ونقل الأفكار والمعلومات للمستهلكين من أجل جذبهم والمحافظة عليهم، ولقد شهد الإعلان التجاري قفزة كبيرة بفضل التطور الحاصل في العلم والتكنولوجيا و أصبح ضروريا على المؤسسات استخدامه(لقراني و زيموش،2018).
وقد عُرف الإعلان التجاري بأنه “وسيلة غير شخصية لتقديم الأفكـار والتـرويج عـن الـسلع والخدمات بواسطة جهه معلومة مقابل اجر مدفوع”(المناصير،2007)
ويرى يحي مروى في دراسة سنة 2014 ، أن كل مؤسسة تسعى إلى كسب أكبر حصة سوقية وذلك من خلال الإعلان عن المنتجات، وكلما كان الإعلان جيد كان هناك ثقة لدى المستهلكين، وكذا دراسة زواوي عمر حمزة في سنة 2013 التي توصلت إلى نفس النتيجة، فمعظم الدراسات تشير إلى أن الإعلان التجاري هو العنصر الترويجي الأكثر أهمية، إذ يعد وسيلة اتصالية فريدة من نوعها تساهم في إيصال المعلومة التي تقوم بجذب المستهلك مما يولد له الفضول ومن ثم يتخذ القرار الشرائي(لقراني و زيموش،2018).
ومما لا شك فيه أن الإعلانات لها عظيم الأثر فقد سهلت علينا الوصول إلى السلع التي نرغبها والتي كان من الصعب الوصل إليها في السابق، إلا أن المشكلة تكمن في الاستخدام الخاطئ لها، فإن بعض الشباب يودون اقتناء كل ما يرونه في الإعلانات سواء دعت الحاجة إليه أم لم تدع، ودون التأكد من صدق المنتج المعلن له فقط جُذب بأسلوب المعلن وطريقة ترويجه للسلعة، فينغر بتلك السلعة ويود اقتنائها وهو لا يكون بحاجه إليها، وفي ذلك استهلاك وإسراف وتبذير وديننا الإسلامي نهى عن الإسراف والتبذير.
وعلاوة على ذلك يجب على المرء المسلم أن يكون متزن في إنفاقه لا يأخذ إلا ما تدعو الحاجه إليه قال تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }(الأعراف ايه 31) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف، أو مخيلة ))2 فديننا الحنيف لم ينه عن التمتع بما لدينا من مال لكن نهى عن الإسراف وإنفاقه في غير الحاجه ، فعلى المرء المسلم أن يكون على وعي تام وادراك فلا ينغر بكل ما يراه ويسوق له ، ويكون لديه رضى وقناعه بما يملك ولا يأخذ إلا ما تدعو الحاجه اليه .






