السعادة مفهوم له خصوصية بالنسبة لكل شخص؛ عليك أن تحدد مفهومها الخاص بك وبالنسبة لك، لأنك لن تتمكن من الحصول على السعادة لو لم تصل إلى مفهومها، حدد أفكارك التي تدور حول السعادة.
فقد تكون السعادة لديك عبارة عن أشياء بسيطة، كما قد تكون من خلال وجود أشخاص محددين بالقرب منك، ابحث عما يجلب لك الشعور بالفرح، وعندما تجد أفكارك حول السعادة، تعمق بها، وقرر فيما إذا كانت مفيدة لك أم عكس ذلك.
حتى تصل إلى الشعور الداخلي بالسعادة والفرح والتوازن، عليك أن تخصص وقت لك، تجعل منه عالمك، تفعل الأشياء التي تجلب لك الفرح، فكر في مشاعر الفرح التي تشعر بها.
عليك أن تؤمن بأنك مصدر السعادة، وأنك منبع السعادة، وأنك قادر على الشعور بالفرح من دون أي شيء، وإلا لن تشعر بالفرح الغامر، لن تشعر بأن السعادة متوفرة، وبوفرة، مثلها كأي شيء أخر.
إننا نكذب على أنفسنا حين نقول إن مصدر السعادة هو المال، أو الأشخاص، أو النجاح؛ لأن السعادة الحقيقية تنبع من داخلنا، وحتى نصل إلى هذا، يجب أن تكون طاقتنا إيجابية قوية، ليس عليك أن تنتظر السعادة أن تأتي إليك، كن سعيدًا فحسب، الأن اشعر بالسعادة، ودون أي تبرير، اشعر بالفرح واضحك بصوت مرتفع، لست بحاجة لأي شيء حتى تشعر بالسعادة.
من أفضل الطرق التي يمكن من خلالها الحصول على السعادة هي عالمك الخاص، لكنها بمثابة شحن بالطاقة الإيجابية، هي مثل تزويدك بمشاعر الفرح.
أما تقديم السعادة للغير، ومشاركة الفرح مع الأخرين، فهذا يعمل على مضاعفة الفرح والسعادة، فعندما نشارك الفرح يزداد.
ويكون هذا واضحًا؛ فحين ترى السعادة في عيون والديك أو أبناك، أو من تحب، ستشعر بأن قلبك يغني من شدة الفرح، نحن وبطبيعتنا نحب أن نرى الفرح في عيون من حولنا، نشعر بالراحة والسلام عندما يكون الكل براحة وسلام.
إذن فمن الخطوات المهمة للحصول على الفرح، ولجذب السعادة أن نجعل من حولنا في فرح وسعادة.
من الأن قرر أن تصبح شخص سعيد، قرر أن تكون شخص محظوظ في كل ما يفعل، وانظر كيف سيكون الحال، كيف ستبدأ بالشعور بالسعادة، وكيف ستتحسن الأمور من تلقاء نفسها، فأنت ركزت على السعادة التي ستنتشر وتتمدد، وتصبح أفكار الفرح حقيقة وواقع.
قرارك باتخاذ السعادة مهم للغاية في وصولها إليك، لأن القناعات ليست بسبب الأحداث، بل إن الأحداث هي بسبب القناعات.
والسعادة كالشمس، إنها لكل شخص، إنها لكل الكائنات، ولكل الأشياء، وهي بوفرة، كما أنها دائمة ومستمرة، قد تغيب الشمس هنا، لكنا مازالت في الفضاء تشرق في مكان أخر، وتدخل الدفء إلى قلوب الناس.
عندما تريد التخلص من شيء ما يسبب لك الحزن، اجعل مشاعرك حيادية اتجاهه، وعندما تريد أن تزيد من وجود شيء ما يسبب لك الفرح، ركز عليه وعلى امتلاكك له.
عليك استخدام مشاعرك في التخلي عن الأحزان، وجذب السعادة، بالحياد والتركيز.
واطلب الهداية الروحية، ويكمن السر في الهداية الروحية في المحافظة على نقاوة قلبك ونكران الذات والتواضع والرغبة في تحقيق إرادة الله، فالهداية لديها القدرة على توجيهنا وارشادنا نحو الإنجازات المدهشة، وبمرور الوقت يمكنك أن تشعر بأنّ هناك قوة عظيمة تهديك.
غير أن اتخاذ موقف اللامبالاة يغلق عقلك ويجعل هدايتك أمرا متعذّرا. وربما التقيت في حياتك بأشخاص لا مبالين تصعب صحبتهم والتعامل معهم. كما يمكن أن ينحدر من هؤلاء أشخاص أشرار يؤْثرون مصالحهم الشخصية ويحيون حياة مؤذية تقودهم إلى الخسارة والتعاسة والوحدة والاستياء في أرذل العمر.
لذلك عزيزي انتبه , فالقوة الدنيوية وحدها لن تستطيع أن تجعلك ناجحا. فالعالم غير المرئي يلهم عالمنا على الدوام وسيكون من المؤسف ان لا نستفيد من ذلك.
ليس هنالك سبيل لمعرفة متى تأتي الفرصة إليك. لكنّ الأشخاص الناجحين والاذكياء ينتهزون الفرص حالما يلمحونها والمهم ألّا تتردد عندما تأتيك فرص النّجاح وألّا تدعها تنسل من امامك. فكم من مرّة لازمَ الندم حياة الشخص لأنّه لم يلحظ الفرصة عندما كانت في متناوله. فقط ذوي البصيرة الفذّة هم من يدركون مجيء الفرصة واستثمارها في الحين.
بعد ذلك عليك التخلي عن النجاحات القديمة واتخاذ قرارات جديدة، فمواصلة التمسك بما نعرفه يشغل يدينا عن الإمساك بالفرص الجديدة. لذلك من المهم أن نتخلى عن القديم لكسب الجديد، ففي بعض الأحيان لا نفتح أبواب علاقات جديدة إلا بعد التخلّص من القديم، لذا إذا اعتقد أن ثمة فرصة عظيمة جاءت اليك تمسك بها وإذا ظننت أنك التقيت شخصا مفيدا لنجاحك تمسك به ولا تتخلّى عنه.






