إن ما عشنا داخل مغامراته المختلفة التي لمسنا بها روح جديدة للسعودية في الموسم السابق يجعلنا في تيقن ودراية كاملة أننا سنواجه موسم قادم مدروس ومميز وذكي، نعم هناك بعض المشكلات الفنية والتنظيمية والمرورية وهذا شئ طبيعي جدًا جراء النجاح الباهر الذي حققته بلادي في الموسم الترفيهي السابق.
ما زلنا نتذكر تلك الافتتاحية المتميزة لموسم السعودية السابق الذي جعلني شخصيًا أتراجع عن جميع رحلاتي الخارجية بحثًا عن الترفيه، بكل وضوح وجدت ترفيه عالمي في أرض بلادي وهذا حلمًا كان يراودني منذ طفولتي، حيث أنني وفي صغري كان خيالي جامح وتصوراتي عميقة والجميع كان يلاحظ هذا من ما كان يلتقي بي.
عندما نسافر لخارج البلاد وأحضر بعض النشاطات الترفيهية أتساءل بنفسي متى يكون لدينا مثلهم ؟!
يشد بخاطري أفكار ويخبرني الجميع أننا غير مستعدون! لمثل هذه النشاطات الترفيهية وأننا شعب لا يهتم للترفيه!، كنت أغضب بنفسي وأحزن على مثل تلك الكلمات خصوصًا أن أغلب الحضور يكون من بلادي!.
إن ما شاهدته في الموسم السابق بعيني جعل قلبي يفرح ويبتهج، ما زلت أتذكر حضوري لأول حدث ترفيهي في السعودية وهو “المصارعة الحرة” تفاعل الجميع وحماسهم جعلني أبكي فرحًا أثناء تواجدي في ملعب المصارعة، كان التنظيم محكم والشعب ملتزم والمصارعين سُعداء بتواجدهم في السعودية للمرة الأولى في حياتهم.
منذ تلك اللحظة وأنا موقن بأن هناك المزيد قادم لا محال، وهذا بالفعل ما حدث توالت النشاطات الترفيهية شهر بعد شهر ولحظة بعد لحظة وأصبحنا نذهب إليها بحماس وشغف نذهب إليها ونحن نعلم بأننا سنشاهد شئ ترفيهي جميل، توالت اللحظات وانتشر الترفيه واستمر النجاح يصعد يوم بعد يوم.
حتى جاء الوقت للإعلان عن موسم السعودية في عام 2019 هنا جف القلم وتوقف الجميع مستعدون لاستقبال هذا الحدث الجديد ولا أخفي أنني كنت متخوف من ما قد يحدث، خوفي كان بمبررات وضعها الجميع من حولي بالتخويف والترهيب بشكل مبالغ به، ولكنني كنت دائما أقيس العمل على ما أعيش به خارج البلاد أثناء حضوري للنشاطات الترفيهية ومدى تاثيرها الإيجابي على الشعب.
وبالفعل حدث ما كنت متوقع والحمد لله نجاح باهر وصل إلى أقصى الكرة الأرضية، بل أننا أصبحنا في صفوف متقدمة بمستوى الترفية متجاوزين الكثير من المدن في العالم، عروض لم ولن نتوقع حدوثها وحدثت، تفاعل وتأثير إيجابي شاهدناه في عيون الجميع، أتذكر أيام الموسم الفعلي كانت عيون الشعب سعيدة ومتفاعلة وكان السؤال المكرر في كل أسبوع ما هو نشاطك نهاية الأسبوع القادم؟.
ولعل لغة الأرقام هي خير دليل على نجاح باهر تحقق حيث أنها وفي 3 أيام فقط منذ بداية الموسم تباينت النسب وتحقق أكثر من 40٪ زيادة من مبيعات القطارات داخل السعودية، وما يزيد عن 90٪ من مبيعات الفنادق وعدد زوار تجاوز 200 ألف، قدم الموسم السابق ما يزيد عن 40 مطعم عالمي ولا يمكنني تجاهل أكبر مدينة ألعاب متنقلة ودورها الفعال في نجاح الموسم، ورقم أخير حيث أنني مهتم في ذكره في مقالي هذا وهو عدد الرحلات المدرسية للموسم تجاوزت 5000 رحلة مدرسية.
تلك الأرقام التي استمتعت في قراءتها ونقلتها لكم جعلتني أتذكر كل تفاصيل الموسم السابق ما زلت أحتفظ ببعض الصور وأشاهدها يوم بعد يوم وأتذكر بها كم كان الترفية مهم للجميع ويدخل البهجة في قلوبنا، نعم أنا مستعد ومتأكد أن الجميع مستعد لخوض مغامرة جديدة وموسم جديد بنظام والتزام وتفاعل ناجح بإذن الله.
صحيفة عين الوطن عينك على الحقيقة