بقلم/ فايز العرابي الحارثي
في رحلة استجمام قصيرة مررنا من
خلالها ببعض مدن الجنوب في منطقة
عسير ..فتجولنا في ربوعها الجميلة،
وحضرنا أنشطتها الترفيهية،و زرنا
المجمعات الحضارية، وأماكن التسوّق،
وهناك استمتعنا ، بالمناظر الطبيعية ،
والجو الماطر العليل،و إذا ما عُدنا إلى
ذكريات سابقة لم نجد الفرق الذي
يجعلنا نستشعر قيمة السياحة الداخلية
التي تجذبنا أكثر .إلا أن الفرق الواضح،
والملموس يتمثل في ارتفاع أسعار
الوحدات المعدة للسكن اليومي من
شقق ،و فنادق ،وكذلك غلا الوجبات
الغذائية السريعة التي تُقدّم داخل
الحدائق ، والمنتزهات ،و في أروقة
المنتجعات ،فكانت أسعار الإيجار اليومي
لشقة سكنية عادية مكونة من ثلاث غرف
ثمان مئة ريال ،و هذا المبلغ المبالغ فيه
لايقوى عليه متوسطو الدخل ،و لو أخذنا
منتجا من الأطعمة التي تقدم للأطفال،
وهو في أي مكان آخر ، وفي غير أوقات
الإجازات الصيفية لايتجاوز سعر الطبق
للحجم الصغير منه ثلاثة إلى خمسة
ريالات هي وجبة:”البليلة” التي كانت تُباع
بعشرة ريالات،والمؤسف أن بائعي هذه
المنتجات عمالة أجنبية من الجنسين..
ناهيكم عن أن الخدمات لاتزال بحاجة
إلى تكثيف جهود،وكذلك المحافظة على
الغطاء النباتي مع العمل على استثمار
المساحات الخالية لتكون معدة لما
يخدم سياحة المنطقة ..ولا نبخس
الجهود التي تقدمها أمانات المناطق ،
و بلديات المحافظات،إلا أننا نتطلع
إلى عمل منظم أكبر لتحقيق الطموحات،
ففي الباحة حدائق مغلقة،فتكون
الخيارات محدودة لتنحصر في التوجه
إلى غابة رغدان التي تكون مزدحمة
بالسيارات فلا يجد الزائر المكان المناسب
لقضاء الوقت في هذه الغابة ،و إن وجد
المكان يكون الوقت محدودًا لأن أمن
الغابة يحدد زمن معين لإخلاء المكان .
تمنينا من إدارة الغابة أن تمنع وقوف
السيارات في الغابة،و يكون الوقت
مفتوحًا ليستمتع الجميع بالجلوس
إلى الساعة الثالثة صباحًا ..و لنا رجاء
على أمارة منطقة الباحة بإيجاد الحلول
المناسبة للازدحام في الطرقات ،وكذلك
لقلة الوحدات المعدة للسكن اليومي ،
لأن الشقق الموجودة لا تستوعب الأعداد
الكبيرة من المصطافين، وفي كثير من
الأحيان يصطدمون بعبارة مكتوبة على
الأبوب الشقق المفروشة :
“عذرًا لايوجد غرف شاغرة “
صحيفة عين الوطن عينك على الحقيقة