ستستمر الكُرة الأرضية بالدوران . لن تُعطل المدارس أو مصالح البشر، سيمضي الكلُ في حياتهِ باحثاً عن مصلَحتِه دينيةً كانت أو دُنيوية.
سيَعم الصمت طويلاً في منزلك؛ منزلك أنتَ فقط .
ستكون مائدة الطعام ذاتَ العشر كراسي مُمتلئة بتسعِ مقاعد فقط . والجميع ينظر لذلك المكان الفارغ الذي لن يملأه وجودك بعد اليوم .
سيبرد طعامهم فيكسر أحدهم الصمت بنبرة صوت قد شبعت حزناً على فراقك للحد الذي يحولها إلى نبرة بدء انطلاق بكاء نابع من القلب. سيزورك والدك أو ابنك كل أسبوع من يوم الجمعة ليدعوا لك بالرحمة . وقد تشغلهم الحياة عن فعل هذا للأبد .
حزنهم عميق جدا تجاهك لكن في نهاية المطاف حتى عائلتك ستستمر في حياتها ولن تتوقف مصالحهم لأنك مت.
تلك حقيقة نراها كل يوم ؛ سنموت وينسانا الجميع. فنزورهم من بين الحين والآخر في منامٍ أو جلسةٍ عائليه يذكرونا بها بموقف أو عادة عرفنا بها. لن ندوم، لتثبت لنا الأيام أن الدوام لله بالمعنى الحرفي للجملة .
إذن يا أصدقائي لنزيد نسبة السلام قليلا ونفهم كيف نحيا هذه الدنيا بأقل تكلفة نفسية وجسدية.
لنكن على يقين أنّنا خُلقنا لعمارةِ الأرض وعبادة الله. دعونا لا ننسى هدفنا الأساسي الذي خلقنا له في هذه الرحلة المؤقتة .
“إعطِي بقلبك ولا تنتظر مقابل ثم صلِ بعمق واسجد واطمئن “.
إن كانت هذه الجملة قاعدة لك في هذه الدنيا ستفهم المعنى الحرفي للسعادة . ستُقدر حياتك جيداً، وتصغر الكثير من الأمور التي كنت تظن أنها كبيرة .


التعليقات (٠) أضف تعليق