من بعدِما صليتِ يالصحْبَ الكرام
في مسجدٍ بالدربِ طالعْ للسراه
قابلتِ لي شيبه من الناسِ الحشام
له هيبةٍ فعلًا تشدا لِنْتباه
لبسه بسيطٍ والعمُر سبعين عام
وَ وْحيتِ بعضَ اذكارِ ما بعدَ الصلاه
وجهتِ له في الحالِ وَ لْقيتَ السلام
من بعدِ دعواتِ دعاها في دعاه
قال:
يا حي يا قيوم
يا حي يا قيوم
يا حي يا قيوم
برحمتك نستغيث برحمتك نستغيث برحمتك نستغيث
ثم انتحب ثم عاد وقال: اصلح لاهل القرية شأنهم كله و للمسلمين ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك.
رد السلامِ بْكل عزه واحتشام
ثم انصرف كنه منَ صْحابَ الغناه
ناديتِ له يا عمَّ نَا عندي كلام
لحظات من فضلك ونا ماشي وراه
قالَ: شْ تشا مني ؟ بطيبه واحترام
قلتَ انشدَك عن قريتَك بيَّ اتجاه ؟
قال انت تعرف وصفها يَبْنَ الحشام
بكتابَ رب الناسِ والعارف قراه
ثُمّنْ تلا الآيه بحرصٍ واهتمام
من سورةِ النحلُ وْ تسبّب في بكاه
تلا قول الله تعالى:
{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ }
آية (112) سورة النحل
قلت اليمن قريتْك يالشيخَ الهمام؟
قال اليمن داري و دمرها العصاه
كان اليمن هاني وفي حالٍ تمام
حتى عصينا الله وطاوعنا الطغاه
قد كنتِ بالقرية ونا فيها إمام
محشومِ ومْقدّر وفي أمنُ وْ غناه
لكن لفى الحوثي وصرنا في ظلام
واجرم وشرّد كل ذي فضلٍ وجاه
واصبحتِ لا آمن ولا عندي طعام
والحال حوّل صارِ مثلَ اللي تراه
ثمَّ ارتحلنا يمِّ جيرانٍ كرام
ما يكنزونَ المالِ عن ضيفِ يباه
أهلَ السعوديه ملاذٍ للانام
اللي شكوا ليّام وظْروفَ الحياه
يا اللهِ يا محيي رميماتَ العظام
تحفظ بلاد الخير من شر العداه
والله ينصر خادمَ البيتَ الحرام
حتى يفك الدارِ من كيدَ الجناه
واقبل دعا يا رب من صلى وصام
انت الوكيل انت المغيثَ انت الاله
وا خِر بيوتَ السالفه مسكَ الختام
صلوا على طه عليه افضل صلاه
نظمها المدرب العود
لاحق محمد أحمد لاحق
في ٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٢
من أَبْهَا البَهِيَّه
