إستعداداً لموسم الحج قادت إمارة منطقة مكة المكرمة كعادتها كل عام الكثير من المبادرات التحفيزية التطويرية كالحج عبادة وسلوك حضاري ، ولا حج بدون تصريح ، وكيف نكون قدوة ؟ ، وآخرها مبادرة حج آمن وصحي – بسلامٍ آمنين، وهي عبارات مختصرة لها دلالات قوية ومعاني سامية وأهداف عميقة.
والحقيقة أنه لا يستغرب ماتقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين ممثلة في القطاعين العام والخاص وما يتبعهما من أجهزة حكومية وأمنية وخدمية من جهود جبارة لإستقبال ضيوف الرحمن كل عام بالترحيب وحسن الإستقبال وكرم الوفادة وتذليل كافة الصعوبات التي تواجههم لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة حتى أصبحت هذه السمة غالبة على جميع المشاركين من مدنيين وعسكريين.
وإنطلاقاً من العبارة الشهيرة ( خدمة الحاج شرفٌ لنا ) يلاحظ القاصي والداني استنفار تام لكافة المشاركين في الحج لخدمة ضيوف الرحمن وتقديم الرعاية الكاملة لهم في جميع الجوانب هذا العام إسوة بما سبقه من أعوام.
ورغم أن جائحة كورونا لم يزل خطرها قائم في المملكة العربية السعودية ولا زال العالم يعاني من انتشارها ونتايجها إلا أن مملكتنا الحبيبة وكعادتها حريصة على إقامة الشعائر الدينية وعدم تعطيل أي ركن من أركان الإسلام مهما كانت الظروف ولذلك إرتأت تنظيم حج هذا العام بما يتوافق مع مقاصد الشريعة ويحافظ على سلامة الجميع.
ولعلكم لاحظتم أن ما نشاهده من إستعدادات في كافة الأجهزة الحكومية والأمنية والخدمية مماثل تماماً لما نشاهده كل عام مع دقة في التنفيذ وتطوير في الأداء وإلتزام بكافة الإجراءات الوقائية لمنع إنتشار الڤايروس بين الحجاج سعياً لتحقيق حج صحي وآمِن وهذا ما تهدف اليه القيادة الرشيدة أعزها الله .
وحق لنا أن نفخر بما نلمسه من سيطرة أمنية وأمن مستتب ورعاية صحية وخدمات لوجستية ومنظومة متكاملة لتحقيق حج صحي وآمن لمن توفرت فيهم المتطلبات، ودمتم بسلامٍ آمنين.
