لم تكن إيران يومًا تتعامل بسلمية وحكمة بل كان العنف والخراب أساس تعاملها؛ وهذا ما أثر على علاقتها بالدول وأعاق ازدهارها وتنميتها مما أثر على اقتصادها بشكل خاص وعلى المنطقة بشكل عام.
وبعد سنين من سياستها العبثيه أيقنت أن خسارة العلاقة مع المملكة العربية السعودية يؤثر بشكل سلبي على البلدين وخصوصًا الوضع الاقتصادي الذي يكاد يكون منهارًا في إيران والحالة المعيشية المتدهورة للشعب الإيراني، فتحسين العلاقات بين البلدين ينعش الاقتصاد من خلال التبادل التجاري، وهذا ما ذكره سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله ورعاه – في لقاء كان قبل أيام، الحديث الذي أعاد الأمل لبناء علاقة متميزة وإيجابية بين البلدين ثم بعدها بأيام أبدت الخارجية الإيرانية رغبتها في تحسين العلاقة مع المملكة كونها سوف تولد الاستقرار والأمان في المنطقة وبما ينعكس على البرنامج النووي الإيراني ووضعه في إطار سلمي خصوصًا وأن إيران قامت بانتهاك التزامها بالاتفاق النووي الموقع عام 2015م بشكل خطر جدًا يدعو للقلق.
ومن تداعيات إصلاح العلاقة إقليميًا السعي لوضع حد لما يحدث في العراق ولبنان وسوريا وإعادة إعمار الخراب الإيراني فيها، أما دوليًا فقد تعيد الدول حساباتها ومواقفها مع البلدين، كونهما تمثلان قوة وثقل إسلامي ضخم.
الخلاف الحقيقي بين البلدين هي السياسة التي تتبناها إيران في استغلال وتحريض العرب الشيعة ضد دولهم وقيادتهم تحت غطاء مذهبي ديني لتنفيذ سياستها الفارسية! وزرع الفتن واستخدام العنف والأساليب البلطجية لحل الأمور وانتهاج مبدأ الإرهاب ودعمه في كل مكان .. الأمر الذي يجعلها تحت ضغط دائم تعجز معه على النمو والازدهار ومواكبة العالم، والمضي في طريق إصلاح العلاقة بين البلدين سوف يهذب السياسية الإيرانية وكف يدها عن العبث بطرق ملتوية، كما يمنح الطرفين الأمن والاستقرار والمنافع الاقتصادية والعسكرية على إيران والمنطقة.
إن مبادرة تحسين العلاقات السعودية والإيرانية خطوة مهمة سوف تنقل البلدين إلى مستوى آخر خارجيًا وداخليًا، وستساعد في استقرار المنطقة!
