تعلّمت منذ الصغر بأن أتعاطى مع كرة القدم على أنها لعبة أخطاء وقلّ من لا يخطئ، وإذا تعاملنا مع كرة القدم على هذا الأساس فالحكام جزء من اللعبة ولهم العذر في قراراتهم التي لا تتماشى حالياً مع مزاج المتلقي السعودي قبل الإداري والشرفي واللاعب والمدرب ، حيث بدأت لعبة الهمز واللمز تجاه بعض الحكام الذين يديرون مباريات دورينا ، وبدأت الشكوك تحوم حول تقنية الفيديو التي أصبحت في دورينا للأسف أساساً يبني عليه الحكم قراراته ، رغم أنّ الفيفا أقرّها كعامل مساعد للحكم لا أكثر،
أعلم بأنه ليس في صالح دورينا أن يقل عدد الغاضبين من الحكام ، فما دامت اللعبة لعبة بشر فالأخطاء جزء منها ، ولا يمكن تجاوزها بأيّ حال من الأحوال، ولا أتصور بأن إدارات الأندية حينما أصدرت البيانات قصدها التشكيك بنوايا الحكم بقدر ما تقصد التشكيك بإمكانياته فقط، وأنا هنا لا ألوم الادارات أبداً، فحينما كان يقود مباريات الدوري بني آدم من لحمٍ ودم كان الخطأ مقبولاً، ولكن اليوم مع تقنية الفيديو ، فالجميع لن يقبل بتغيير الحكام لمجرى المباراة.
يجب على الحكم السعودي أن يتسلّح بالشجاعة في إتخاذ القرار، وأن لا ينظر للون الفريقين ولا وقت الحالة ولا نتيجة المباراة ولا ترتيب الفريقين، وأن يدخل المباراة مُعتمداً على نفسه أكثر من تقنية الفيديو التي يجب أن لا يتعدّى دورها عملية مساعدة الحكم في القرارات الصعبة فقط، على أن يُعطي كلّ ذي حقّ حقه في قرارته .
ولا أنسى قبل هذه الشجاعة، أن يساهم الحكم في سرعة اللعب ، وعدم تعطيله، لأنّ الأوقات التي يتخذون فيها القرارات أوقات مُستفزّة جداً ،
لكم تحياتي .
