حينما تتحدّث عن نادي الأهلي فأنت تتحدّث عن الراقي الذي لا طعم للمنافسة ولا لون دون تواجده،
هو النادي الذي حينما تتحدّث مع عشّاقه تشعر أنّ إرتباطهم بهذا النادي يختلف عن أيّ إرتباط، خاصة وأنت تشاهد عشقهم للأهلي وراثة فعلاً لا قولاً،
ما يحدث في هذا النادي الكبير وتحديداً في هذا الموسم أمر يتحمّله بِلا جدال سمو الأمير منصور بن مشعل الذي أكنّ له كما يكنّ له الجميع كلّ الاحترام والتقدير نظير عشقه للنادي الأهلي وتقبّله الانتقادات بصدرٍ رحب،
ولكن الحقيقة يجب قولها ولا تعيبه لأننا نتحدث عن كرة قدم، بأنّه لم يُقدّم للنادي أكثر ممّا قدّم الأهلي له،
حينما حضر وعد بعمل إحترافي يشاهده المشجع الأهلاوي على أرض الواقع،
ومع تصريحاته العديدة بداية حضوره عاشت الجماهير الأهلاوية أحلاماً أصبحت سراب، وهي تشاهد إدارتين وخمسة مدربين في موسم لم ينتهي بعد، كما أنّها لم تشاهد أيّ لاعب فايف ستار محلياً أو أجنبياً،
حاول النجاح من باب العشق والإنتماء، ولا يستطيع أحد التشكيك في ذلك، ولكنه لم ينجح أبداً،
ما حدث في نادي الأهلي هذا العام أمر لم يحدث طوال تاريخه حتى في أسوء الأوضاع المادية في الأهلي،
وصل هذا النادي الكبير إلى أن يهرب منه لاعبيه الأجانب بعدما كان اللاعب الأجنبي يحزن حينما يقرر الأهلي الإستغناء عنه لعدم الحاجة الفنية، وتجد هذا اللاعب مرتبطاً بالأهلي حتى بعد خروجه، ولنا في بدرة وكماتشو وبركات وبالومينو وفيكتور وعماد الحوسني لأمثلة بسيطة جداً على أنّ بيئة الأهلي كانت البيئة التي لا يتمنى اللاعب الإبتعاد عنها،
الجميل في الأمير منصور بن مشعل أنّه علم جيداً بأنّه السبب المباشر فيما حدث، وقرّر الإبتعاد عن النادي بهدوء بعيداً عن العناد والمكابرة التي اعتدنا عليها مِن بعض الشخصيات الرياضية، سائلين له الشفاء العاجل وأن يعود لأهليه داعماً عاشقاً،
& آن الأوان لإدارة الأهلي بأنْ تقوم بتصحيح الأخطاء تمهيداً لموسمٍ قادم يُعيد هيبة الأهلي الفنية والإدارية،
قرار عودة طارق كيال هو القرار الذي سيُعيد شخصية الفريق الإدارية، كما أنّ نادي الأهلي حالياً لديه مدرب كبير سيعيد هيبة الفريق الفنية، ولكن يجب توفير الأدوات التي يحتاجها الفريق للموسم القادم محلياً وقارياً، لأنّ نادي الأهلي وإن كان في المركز الثالث بالدوري إلّا أنّ الدوري في هذا العام ليس مقياساً، فالفريق يحتاج إلى قلب دفاع أجنبي على مستوى عالي بجانب الأسماء المحلية الموجودة،
والتعاقد مع ظهير أيمن أجنبي وكذلك ظهير أيسر، حتّى يكون للخطّ الخلفي قيمة تستحقّ الذّكر،
حينما يكون خطّ دفاعك قوي وخلفه حارس بإمكانيات محمد العويس، فسوف تنتقل بهدوء إلى مركز المحور وتجد أنّ الأهلي أيضاً ورغم كثافة اللاعب المحلي في هذا المركز إلّا أنّه يحتاج للقائد الميداني الأجنبي في هذا المكان، على أن يكون اللاعب الخامس صانع ألعاب يعطي الإضافة الهجومية للفريق، والسادس جناح يجيد اللعب يميناً ويساراً، ليعيش الكابتن عمر السومة أجمل أيامه الفنية مع الأهلي في الموسم القادم خاصة في ظلّ وجود الحراس المحليين المميزين بالإضافة لعودة معتز هوساوي وتواجد خبراني وعبسي وعبدالباسط هندي في خطّ الدفاع وهيثم عسيري ونوح الموسى ومحمد المجحد وعبدالرحمن الغريب وعلي الاسمري وعدد من الأسماء الشابة في وسط الملعب، مع عدم إغفال البحث عن رأس حربة محلي يكون بديلاً للنجم الكبير عمر السومة،
هذا ما يحتاجه الأهلي داخل الملعب بوجود فلادان وطارق كيال،
ولكن السؤال الآن :
هل يمتلك الأهلي الإمكانيات المادية التي تساعده في جلب اللاعبين القادرين على رسم السعادة للجماهير الأهلاوية؟
طالما لا تملك المال الذي تستطيع به جلب اللاعب الأجنبي وتسديد رواتبه أولاً بأول، فهنا أوجّه نصيحتي لإدارة نادي الأهلي حتى وإن لم تكن ميولي أهلاوية،
هناك لاعبين أقلّ سعراً من اللاعبين الذين اعتدنا ارتدائهم شعار الأهلي، ولكنهم سيُقاتلون بشكلٍ أكبر خاصة إذا كان لديهم الإمكانيات التي تؤهّلهم للّعب أمام جماهير الأهلي، وهذه الفئة من اللاعبين هي من ستنجح بدلاً من التعاقد مع أسماء كبيرة تبدع في البداية وتبحث عن سداد المستحقات في وسط المنافسات،
ليس عيباً أن يكون بديل العالمي سوزا اللاعب المصري طارق حامد على سبيل المثال،
ولا يقلّل من قيمتك حينما تتعاقد مع لاعب الحزم إدريس فتوحي ليكون صانعاً للألعاب في النادي الأهلي،
ولن تخسر كثيراً حينما يقود مدافع الفيصلي جورجي روسي دفاعات الأهلي بالموسم القادم على أن يكون يمينه الظهير الأيمن في نادي الفتح ماتياس ومن الممكن الإبقاء على اللاعب ليما الذي يحتاج للأدوات التي ترفع من قيمته أكثر داخل أرض الملعب،
ولن تكن على خطأ حينما تتعاقد مثلا مع صامويل أوسو جناح الفيحاء المميز،
أسعارهم في متناول اليد،
وقيمتهم الفنية رائعة، وستظهر أكثر مع النادي الأهلي، ولن تدخل معهم في صراعات مالية طوال الموسم القادم، وربما الموسم الذي يليه، سيعيش الأهلي وقتها إستقراراً هو ما يحتاجه مستقبلاً،
هذه مجرد أمثلة لا أكثر، والأهم إحضار اللاعبين الذين يُقدموا لك الإضافة وتستطيع سداد مستحقاتهم وتحفيزهم بالمكافآت،
هناك نقطة أخيرة وأعتذر للإطالة عزيزي الأهلاوي بأنّك مهما جلبت من اللاعبين إنْ لم تبحث عن أسباب الإصابات المتلاحقة للاعبي هذا الموسم فلن تنجح أبداً. كما أنّ تواجد سعيد المولد وعبدالغني وفتيل والمقهوي وسلطان مندش وخالد البركة وعلي الزبيدي في الفريق مجرّد مضيعة للوقت مع كل الاحترام والتقدير لهم.
لكم تحياتي.
