انطلقت جولة الحسم مساء هذا اليوم، وسيتم إستكمالها غداً،
مباريات اليوم كانت حافلة بالندية والإثارة،
فاز الاتفاق أولاً برباعية على نادي الرائد وهي النتيجة التي لا تُعطي مؤشّراً لنجاح موسم الاتفاق، ولا حتى لسوء موسم الرائد، لأنّ الحكم الحقيقي على أيّ فريق لا يكون في مباراة، بقدر ما يكون مبني على معطيات موسم مكتمل لم ينتهي بعد،
مواجهة اليوم تفوّق بها الاتفاق شكلاً ومضموناً، لأنّه بالأساس يمتلك عناصر لا تتواجد في نادي الرائد، وهذه هي العناصر التي تحدّثت عنها في بداية الموسم بأنه لو تمّ توظيفها بالشكل الصحيح ، وكانت تمتلك جهاز فني على أعلى مستوى لكان هذا الموسم هو الموسم التاريخي لنادي الاتفاق،
أمّا نادي الرائد فهو لم يصل لهذه المرحلة المتقدمة بالدوري إلّا بسبب تواجد كادر فني استطاع تقديم الإضافة لعناصر أراها مِنْ أقلّ العناصر فنياً في دورينا، ويجب على إدارة نادي الرائد بقيادة الأستاذ فهد المطوع التعاقد مع خط خلفي مكتمل ورأس حربة هداف، إذا أرادت أن ترى هاسي بطلاً من أبطال الموسم القادم، كما يجب على إدارة نادي الاتفاق الحفاظ على لاعبي الفريق ودعمهم بجهاز فني قوي على شاكلة مدرب نادي الأهلي فلادان أو فيتوريا ورازفان وشاموسكا وهاسي إذا أرادت فعلاً أن تنافس على بطولات الموسم القادم،
& سبق وأن ذكرت بأنّ رئيس نادي الشباب خالد البلطان وهو من أفضل رؤساء الأندية السعودية فكراً أخطأ الخطأ الأكبر بالتعاقد مع المدرب بيدرو بسبب أسلوبه الدفاعي الذي لا يليق أبداً بنادي الشباب، وكنت أتوقع تعثّره أمام أبها في هذه الجولة كما تعثّر أمام الرائد بالجولة السابقة،
نادي الشباب يمتلك من الأسماء الحالية التي تستطيع الذهاب إلى المركز الرابع لو كانت تمتلك المدرب الذي لا يرى أمامه إلّا الفوز وتحقيق الإنجازات فقط،
ليس العيب أن تخطيء ولكن العيب الإصرار على الخطأ، ونادي الشباب من الممكن أن يكمل موسمه مع المدرب بيدرو، ولكن يجب على إدارته أن تبحث عن جهاز فني يليق باسم هذا النادي الكبير، لأنّ أيّ فريق بطل خلفه جهاز فني على أعلى مستوى،
أمّا نادي أبها فإذا كانت إدارته تبحث عن البقاء للموسم الثاني على التوالي في الدوري الممتاز، وهو القرار الصحيح فعلاً فقد أحسنت التجديد مع المدرب عبدالرازق الشابي الذي يلعب بحسب إمكانيات لاعبيه جيداً، ولن يهبط بنادي أبها طالما كان مدرباً للفريق، كما أنه لن يحقق إنجازاً كبيراً حتى لو جلبت إدارة الفريق ما جلبت من الأسماء بالموسم القادم،
كان التعادل عادلاً بين الفريقين،
وكانت المباراة تحتاج إلى شجاعة من أحد المدربيْن، وهي الصفة التي لم تتواجد فيهما،
& لم أستغرب أبداً فوز الفتح على الحزم في الرسّ، لأنّ نادي الفتح يمتلك إدارة نموذجية فعلاً لم تسعفها الظروف ولا حتى الميزانية في تحقيق النتائج المرجوة،
ورغم كلّ هذه الظروف فقد أخطأت الإدارة في التجديد مع المدرب فتحي الجبال الذي تمّ إستهلاكه كثيراً ، ولكنها عدّلت هذا الخطأ بالتعاقد مع المدرب فيريرا الذي لو حضر من بداية الموسم لوجدنا نادي الفتح من الأندية المتقدمة في سلم الترتيب بعيداً عن العناصر المتوسطة التي يمتلكها،
أمّا نادي الحزم فهو وكما ذكرت في أحد اللقاءات الفضائية بأنّ لا شكل له ولا طعماً ولا لون، وأنّ إقالة المدرب إيسيالا كان القرار الخاطيء الذي وضع الفريق في هذا الموقف الحرج، فطالما لا تبحث سوى عن البقاء في الدوري الممتاز كان الأولى الإبقاء على إيسيالا،
فريق الحزم يعتمد مع مدربه الحالي على إجتهادات إدريس فتوحي فقط، وبات المرشح الأكبر من وجهة نظري في الهبوط لدوري الدرجة الأولى،
& رغم فوز الاتحاد على الفيحاء برباعية كبيرة، إلّا أنّ تفاصيل المباراة ومجرياتها تقول بأنّه لا يستحقّ الفوز بكلّ هذه النتيجة، أو بالأحرى لم تكن النتيجة عادلة للاعبي الفيحاء الذين واجهوا حارساً غيّر مجرى المباراة رأساً على عقب، حيث قدّم غروهي مستوى لافتاً جداً، وأنقذ العديد من الأهداف المحققة قبل تسجيل الاتحاد لأهدافه مِن هجمات مرتدة تعامل معها عبدالعزيز البيشي بحرفنته وفهد المولد بسرعته،
خسارة الفيحاء وضعته في موقفٍ صعب، ولو أضمن بأنّ الفريق سيقدم نفس المستوى الذي شاهدته أمام الاتحاد سأراهن على عدم هبوطه، لأنّ الفرق التي سيواجهها مستقبلاً لا تمتلك حارساً بقيمة غروهي الذي حرم الفريق على الأقلّ اليوم من تحقيق نقطة التعادل،
بالنسبة للاتحاد فهو لازال في دائرة الخطر، وسيواجه الفتح في الجولة القادمة، وعطفاً على ما شاهدت من مستوى بعيداً عن نتيجة المباراة فلا أعتقد بأنّه قادراً على الفوز في الأحساء،
غداً نلتقي،
