انطلقت صباح اليوم السبت في البصرة، عملية عسكرية، مستهدفة السلاح الذي يستخدم ضد المواطن، بحسب ما أكد قائد عمليات البصرة أكرم صدام مدنف، مضيفاً أن المحافظة مقبلة على استقرار أمني سيلمسه العراقيون قريباً، وسيكون الوضع جاذباً للاستثمار.
كما أوضح أن المحافظة الجنوبية لن تشهد حظراً للتجوال تزامناً مع العملية، إنما سيكون هناك قطع جزئي عند تفتيش المناطق. وأكد مدنف أن القوات الأمنية لن تسمح بأكثر من قطعة سلاح خفيف في المنازل.
وجاءت هذه العملية، بعد مسلسل اغتيالات الناشطين والصحافيين والباحثين في العراق، لا سيما في البصرة جنوب البلاد الشهر الماضي، وشهدت تلك المحافظة بعض الخطوات الأمنية بإشراف وزارة الداخلية لتعقب القتلة، بالإضافة إلى القضاء على السلاح المنفلت، وملف المخدرات، والنزاعات العشائرية، واعتقال المجرمين الذين لم تنفذ حتى الآن أوامر القبض عليهم.
واستكمالاً لتلك الخطوات، لا سيما مع تأكيد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مراراً ضرورة اعتقال منفذي عمليات الاغتيال ومحاسبة قتلة الناشطين والإعلاميين، شوهدت آليات عسكرية ليلاً في بغداد ما أثار عدداً من التساؤلات.
إلى ذلك، أشار إلى أن العملية ستستمر 5 أيام، على أن يعقد بعدها مؤتمر لتقييم النتائج وسير العملية.
وقد علق عدد كبير من العراقيين أملهم على الكاظمي الذي وعد مراراً بحماية المتظاهرين، ومحاسبة قتلة الناشطين على الرغم من أن مشتبها به واحدا لم يحاكم بعد.
يذكر أنه منذ أشهر والأصوات تتعالى في العراق مطالبة بمحاسبة القتلة الذين اغتالوا بالرصاص الغادر وكاتمات الصوت حناجر شبان صدحت بعد انطلاق التظاهرات في أكتوبر الماضي احتجاجا على الفساد والمحاصصة في البلاد، وكانت آخر موجات الاغتيال هذه ما شهدته مدينة البصرة أواخر أغسطس الماضي.
وكانت تظاهرات العراق شهدت منذ انطلاقتها في الأول من أكتوبر الماضي، محطات عنيفة، واغتيالات طالت نشطاء فاعلين فيها، وإعلاميين ومحامين.
كما شهدت تلك الاحتجاجات التي انطلقت بداية للمطالبة بحقوق معيشية ومكافحة الفساد قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية تدعو للتغيير الجذري، محطات عدة، اتسمت بالعنف ما أدى إلى مقتل المئات من المتظاهرين.
وعلى الرغم من أن العديد من تلك الاغتيالات وثقت عبر كاميرات مراقبة وضعت في الشوارع، إلا أنه لم يتم توقيف أي متهم حتى الآن.
