تواجه المنظمات ظروفا متغيرة ، وتعمل في ظل أوضاع متقلبة ، وتعترضها معوقات وتحديات تجعل تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها أمرا غير مؤكد ، ومن ناحية أخرى تختلف أوضاع وإمكانات وقدرات منظمات الأعمال الذاتية وما يتوافر لديها من موارد ،وما تخضع له من ضغوط نابعة من ظروفها الداخلية ، وهذا كله يقلل من احتمالات مقدرة المنظمات على تحقيق أهدافها بتطبيق ما اعتادت عليه من ممارسات تقليدية ، ما لم تحدث تغييرا جذرياً للأساليب والآليات بمفهوم إعادة هندسة الحلول الإدارية وهو: إعادة التفكير الأساسي ، وإعادة التصميم الجذري للعمليات الإدارية ، لتحقيق تحسينات جوهرية في معايير قياس الأداء الحاسمة ، مثل : التكلفة ، والجودة ، والخدمة والسرعة .
إن إعادة هندسة العمليات الإدارية تطرح أسئلة أساسية لا تشمل فقط الطرق والأساليب الإدارية المستخدمة ، بل تتجاوزها إلى الأعمال نفسها ، والفرضيات التي تقوم عليها تلك الأعمال ، مثل : لماذا نقوم بالأعمال التي نقوم بها ؟ ولماذا نتبع هذا الأسلوب في العمل ؟ مثل هذه الأسئلة الأساسية تضع الفرضيات التي تقوم عليها الأعمال محل تساؤل ، وتدفع العاملين إلى إعادة النظر في هذه الفرضيات .
ويجب أن يكون المطلوب في إعادة هندسة العمليات الإدارية ، جذريا وله معنى وقيمة ، وليس تغييرا سطحيا يتمثل في تحسين وتطوير ما هو موجود ( أي ترميم الوضع الحالي ) إن التغيير الجذري يعني اقتلاع ما هو موجود من جذوره وإعادة بنائه بما يتناسب مع المتطلبات الحالية وأهداف المنظمة .
وتتطلع إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تحقيق نتائج جوهرية وضخمة ، أي لا تقتصر على التحسين والتطوير النسبي والشكلي في الأداء ، والذي غالباً ما يكون تدريجيا.
وتركز إعادة هندسة العمليات الإدارية على تحليل وإعادة بناء العمليات الإدارية ، وليس على الهياكل التنظيمية ومهام الإدارات أو المسئوليات والوظيفية . فالعمليات الإدارية نفسها هي محور التركيز والبحث ، وليس الأشخاص والإدارات .
ويعتمد على الاستثمار في تقنية المعلومات واستخدام هذه التقنية بشكل فعال ، بحيث يتم توظيفها للتغيير الجذري الذي يخلق أسلوبا إبداعيا في طرق وأساليب تنفيذ العمل ، وليس للميكنة التي تهدف لتوفير الوقت .
ويعتمد على الاستقراء والمتمثل في البحث عن فرص التطوير والتغيير قبل بروز مشاكل تدعو للتغيير والتطوير ، ورفض التفكير الاستنتاجي والمتمثل في الانتظار حتى بروز المشكلة ثم العمل على تحليلها والبحث عن حلول مناسبة لها .
وتهدف إلى تحقيق تغيير جذري في الأداء ويتمثل ذلك في تغيير أسلوب وأدوات العمل والنتائج ، من خلال تمكين العاملين من تصميم العمل والقيام به وفق احتياجات العملاء وأهداف المنظمة وتهدف إلى توجيه المنظمة إلى التركيز على العملاء من خلال تحديد احتياجاتهم والعمل على تحقيق رغباتهم ، بحيث يتم إعادة بناء العمليات لتحقيق هذا الغرض .
وتهدف إلى تمكين المنظمة من القيام بأعمالها بسرعة عالية من خلال توفير المعلومات المطلوبة لاتخاذ القرارات وتسهيل عملية الحصول عليها ،وإلى تحسين جودة الخدمات والمنتجات التي تقدمها للتناسب احتياجات ورغبات العملاء .
وتهدف إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تخفيض التكلفة من خلال إلغاء العمليات الغير ضرورية والتركيز على العمليات ذات القيمة المضافة .
