كالفراشة هي
بقلم | جميلة موسى
كفراشة تتنقل بين الزهور في حدائق العلم الغناء ، تسرق من بين الزهور رحيقًا ما أطيب شذاه ، فراشة تبهج القلب إذا حضرت وتمتع العقل وتزيده معرفةً وعلمًا ، تلك هي مادة التربية الأسرية .
تارة تخطف من حقول الغذاء والتغذية وترفرف بين زهورها المتنوعة بين علم اللباقة وآداب المأكل والمشرب ، نتعلم أصنافًا من حلو المذاق ومالحه ، وكيف نواكب العصر في مجرياته المختلفة في عالم الغذاء والتغذية ،وكيف يُحافظ المرء على هذا الجسد الذي وهبه الله كنعمة وأمانة ليغذيها بما يفيدها ويبعدها عن كل طعام ظاهره فاتن وملفت وباطنه سم قاتل دون أن ندرك .
وتارة تسقينا من رحيق حقول الصحة بين افعل ولا تفعل لنكون بخير، وبين اكتشافات العلماء ودراسات الأطباء يفوح شذى زهور العافية البيضاء كالفل والياسمين ، لنتذكر مدى نعم الله علينا ونردد له بالحمد والشكر أناء الليل والنهار مستشعرين أهمية الصحة في حياة الإنسان ومدى أهمية الوعي فيه وعنه .
وتارة تجول هذه الفراشة في عالم مبهج كدوار الشمس ومفعم بالبهجة والحياة ، عالم الطفولة وماحواه من دروس وعبر ، وتارة نحلق في بساتين الأسرة بين زهور الحب والاحتواء والحنان ، والحكمة لنتعلم كيف نكون ملكات تحت سقف المنزل ، وتهدينا من عالم الديكور المنزلي فكرة وخبرة .
