د. منال النجار
فوز أمة عربية، بنكهة حضارية، رسالتها إسلامية، تسطّره السعودية.
منذ عهد النبوة، كانت السباقات والمبارزات دليل اهتمام الإسلام بالرياضة، ودليل توجيه الشباب لصرف طاقاتهم بما يفيد صحتهم، ويعود بالنفع على نفسياتهم، فتقوى الأجساد، ويتغذى العقل، وترقى الروح.
ثم كان أن أصبحت كرة القدم هي الرياضة المحببة عالمياً، وتحظى باهتمام دولي، وحب شعبي، وعلى أساسها تتربع الدول على عرش البطولة.
ومع كل هذا، لم تكن الكرة يوماً من اهتماماتي، لكني اليوم وعلى غير العادة أوقفت انشغالاتي وتفرغت بكل حماس وشغف لمتابعة المنتخب السعودي أمام نظيره الأرجنتيني، فكأس هذا العام له ميزة خاصة ورسالة أخص، إذ هو على أرض عربية، وهيئة أممية، يحمل رسالة دعوية، رسالة احترام الإنسان لذاته لا لعرقه، رسالة تبيان حقيقة حضارة العرب والإسلام، لدحض اتهامات العالم أنّا شرذمة غجرية تعتنق معتقدات إرهابية.
تابعتٌ المباراة ولساني يلهج بالدعاء أن يارب اجعلنا قادة الأمم، ولنبدأ بكأس العالم، فكان أنْ وصلنا للقمم، وجبل طويق والهِمَم.
ياربي اجعل هذا الفوز باكورة انتصارات ليعم الأمن والسلام أرجاء الأوطان.







