بقلم / د.منال النجار
يعرّف الإتكيت على أنه التصرف بلباقة لتحترم ذاتك و الآخرين ،
وأصل كلمة إتكيت أتى من الفرنسيين ، حيث كانوا يكتبون خلف بطاقة الدعوة ، كل ضوابط الحفلة و كل متطلباتهم من الحضور .
وإذا ما عدنا لتاريخ تأصيل مفهوم الإتكيت ، يتبين لنا أنه لم يكن للموسوعة البريطانية سبق تدوين الذوقيات ، فقد اعتُمدت الموسوعة في القرن العشرين ، لكن الإسلام سبق الغرب ب ١٤٠٠ عام في دعوته لذوقيات التعامل، حين أكد نبينا عليه الصلاة والسلام أن ((الدين المعاملة )).
وفي الخلافة الأموية و العباسية ، ظهرت كتب تتحدث عن الذوقيات ، مثل كتاب (التاج في أخلاق الملوك) للجاحظ ، حيث دون فيه الآداب والتقاليد المتعارفة في عصره، فجعله مرآة تتجلى فيها مشاهد الخلفاء والكبراء في حفلاتهم الرسمية وحشودهم العامة، وكتاب (صبح الأعشى في صناعة الإنشا) وهو كتاب يتكون من 14 جزءا من تأليف أبو العباس القلقشندي
،كما أن هذا يرد التهمة عن ديننا أنه دين عنف و همجية .
و ما قول النبي عليه الصلاة وأتم التسليم (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ))، إلا تأكيدا على أن الدين لا يكتمل إلا بحسن التعامل ، وطالما أن الايمان يقتضي العمل بالقرآن والسنة ، يكون اقتداؤنا بأخلاق النبي هو من الإيمان ، وبهذا تكون سلوكياتنا عبادة وليست عادة .





