إدارة التميزهي لغة الربحية والاستمرارية ،وتتضمن مختلف الإجراءات والأساليب التي تمكن المنظمة من مواجهة المنافسة ورفع أدائها والفوز برضا العميل، وذلك من خلال التطوير والتحسين المستمر لآلياتها وسياساتها وأساليب العمل والإنتاج، وتنمية الكفاءات والمهارات وتشجيع الابتكار والتواصل وتنمية العلاقات وتحسينها مع البيئة المحيطة بها، والالتزام بالأنشطة التي تجعل المنظمة متميزة ومتفوقة في أدائها عن باقي المنافسين وذلك من خلال توظيف القدرات والموارد المتاحة توظيفا فعالا ومتميزا بشكل يجعلها متفوقة ومتفردة، وينعكس ذلك على كيفية التعامل مع العميل سواء الداخلي أو الخارجي، وكيفية أداء أنشطتها وعملياتها، ولتحقيق نتائج غير مسبوقة تتفوق بها عن منافسيها من خلال الابتكار والتجديد المستمر والاستفادة التامة من أثر التجارب والممارسات والتكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها بالشكل الذي يجعلها متفوقة ومتطورة باستمرار.
وغالبا الاستراتيجيات لم توجد إلا لتحسين عملية التغيير التي تأتي غالبا نتاج لعملية التميز المؤسسي ، بل أن عددا من علماء الإدارة جعلوا لب علم الإدارة وجوهره في إدارة التغيير ، ومما يدفعنا أيضا للتركيز على هذه العملية هو التسارع في التطور العالمي التكنولوجي والتقني مما يجعل التغيير نمط حيوي وجزء أصيل في تألق المنظمات واستمراريتها وتميزها ، واستجابة للصعوبات التي تقاوم ديمومة عملية التحسين ، ولتقنين عملية التغيير يجب على القياديين طرح عدة اسئلة مهمة مثل :
1- ما العائد على المنظمة ومنسوبيها ومجتمعها من عملية التغيير؟
2- وهل التغيير المنشود يتسق مع رؤية وأهداف المنظمة ؟
3- هل التغيير المطلوب محدد وواضح ؟ وما طرق قياسه ؟
4- هل يؤيد هذا التغيير 20 إلى 30 % من قادة المنظمة ويدعمونه ؟
5- وما أدوات التغيير المطلوبة ومتطلباته ووقته المناسب ؟
عندما تكون الإجابة مثالية على مثل هذه التساؤلات سيكون هناك شبه إطار عملي لعملية التغيير ويسهل تخطيطها.
وحتى نتمكن أيضا من تسهيل تلك العملية وتمريرها نحو النجاح يجب تغيير نمط التفكير لأن البعض يرى الثبات على الأساليب المعتادة أو القديمة أحد أسباب رسوخ المنظمة ويرى النقيض سببا في تعثر المنظمات بدلا أن يراه جوهر الإدارة وما يميز القادة عن غيرهم .
وتبسيطا لجوهر التميز في المنظمات ننصح أن يركز مصمموا عملية التغيير على الأهداف التي لم تستكمل وتشكيل فرق عمل متنوعة تعد أهداف ثانوية تساعد في تحقيق الأهداف الأساسية خلال مدة زمنية قصيرة بأساليب جديدة خلاقة ، واختبار عدة تجارب وابتكارات متواضعة في مدة وجيزة ، لأن ذلك سيحدث فرقا وحماسا مما سيدفع قدما نحو تحقيق الاستراتيجية والتمرن
على عملية التغيير الحالية واستهلال المستقبلية منها ، ونكرر أن تحرير نمط التفكير هو بداية التغيير الفعلي ولا يفشل التغيير بسبب التبكير ، وإنما بالتأخير .
وتتصف منهجية إدارة التميز بالتركيز على أن العميل الذي يعد نقطة البداية في تفكير الإدارة حيث تنطلق في تحديد النتائج المستهدفة من تحليل رغبات واهتمامات العملاء ،وهو نقطة النهاية أيضا حيث يكون مدى رضاه عن المنظمة وخدماتها هو الفيصل في الحكم على تميز الإدارة ،وبذلك تتوافق نماذج إدارة التميز في أساسها الفكري مع مفاهيم إدارة الجودة الشاملة من أجل تحقيق نتائج ترضي العملاء.
وتنسجم مفاهيم إدارة التميز مع جميع المنظمات بغض النظر عن اختلافها في الأحجام أو طبيعة النشاط أو كونها منظمات حكومية أو خاصة.
وتمثل عملية التقويم الذاتي عنصراً رئيسيا في نماذج إدارة التميز إذ تسمح للمنظمات بمراجعة أوضاعها بصفة مستمرة دون انتظار عمليات التقويم الخارجي ،وتكشف عن أوجه الضعف فيها وتأثيراتها على الأداء والنتائج المتحققة ،وكذا مصادر القوة ومدى استثمارها والإفادة منها في بناء وتنمية القدرات المحورية والكامنة والقوة التنافسية للمنظمات.
و التركيز على أهمية الأنشطة ذات القيمة المضافة الأعلى والتخلص من الأنشطة الأقل عائد وذلك بإسنادها إلى جهات خارجية متخصصة تقوم بها لحساب المنظمة بكفاءة أعلى وتكلفة أقل ،والتركيز على أهمية الأنشطة المعرفية حيث هي الأعلى في تحقيق القيمة المضافة.




