بقلم \غيداء محمد تكروني
هل تعلم كيف سيكون صباحك التالي؟ هل تعلم ماذا سيحدث بعد ساعة او بعد ثانية ؟لا احد يعلم كيف ستؤول الأمور وكيف ستتحول حياته… انا عبدالله وهذه حكايتي، في السابع عشر من جماد الأول بدأ كل شي لم تكن هناك بوادر حدوث لاي شيء كأي صباح استيقظ واذهب الى الجامعة تناولت افطاري على عجالة وانطلقت اقود سيارتي كان لدي متسع من الوقت قبل المحاضرة احسست برغبة في سماع اغنية تضيف لي مزيدًا من الانتعاش والهدوء في صباحي هذا رغم انني لم اكن مسرعًا في القيادة الا انه و بشكل ما فقدت القدرة على التحكم بعجلة القيادة ثم فوجئت بأن السيارة ارتفعت الى الاعلى وقبل ان تعود الى الأرض كنت قد فقدت وعيي لا يمكنني الشعور بجسدي كنت عاجزا عن الحركة وجسدي ساكن كجثة هامدة حاولت فتح عيني جاهدا ظننا مني انه كابوس مؤلم عابر لكن كان الامر حقيقيا انها الحقيقة شعرت بأنني أعيش لقطة درامية او شي كهذا غير انه الحقيقة التفت الى جانبي فوجدت سيارتي مستلقية مثلي تماما ظهر امامي رجل لم اره ولا مرة في حياتي سألني عن حالي هل انا بخير هل انا بخير حقا اشعر كأنني داخل فقاعة معزول عن العالم لست افهم ماذا يحدث اعتدت على ان اجيب بقناعة لذلك حاولت تحريك يدي لأصل الى هاتفي فتحته لارى وجهي الذي طلي بدمائي ليس هذا هو المهم شيء ما حدث لاذني ليست على مايرام الشيء الوحيد الذي يمنع انفصالها عن مكانها قطعة جلد اجبت : هل ستكون اذني بخير؟ طمئنني قائلا لا تقلق انت بخير كان هذا كل ما اردت سماعه بدأ موظف الامن بأخذ معلوماتي ليتمكن من الوصول الى احد اقربائي طلب مني فتح هاتفي ليهاتف والدي فتظاهرت بعدم القدرة على ذلك خوفا من قلقه بخبر كهذا تجمهر الناس من حولي تعلو وجوههم العديد من التعابير ومنهم من كان يلتقط الصور عله وجد شيئا مثيراً يشغل يومه لكن منعهم موظف الامن من الاستمرار في مايفعلون سيارة الإسعاف اسمع صوت صفاراتها من بعيد وهيا تقترب شيئا فشيئا حتى وصلت اقترب مني المسعفون ومعهم الواح بلاستيكية صفراء لا اعلم ماذا سيفعلون بها طلبو مني عدم التحرك اجبتهم بأنني لا استطيع حتى لو اردت ثم حُملت الى صندوق مليئ بالاجهزة كم من جسد رقد عليه قبلي لايمكنني ان اتنفس اشعر بالاكسجين وهو يتناقص في رئتي يبدو انهما اعلنتا استسلامهما بدأت انتفض حاول المسعف نهيي عن ذلك كل ماستطعت فعله هو ان أقول : لايمكنني ان اتنفس يمر الوقت مازلت اشعر بأن رئتي واضلاعي تضيقان كل سبل الوصول الى الاكسجين أصبحت لا أرى شيئا هذه النهاية لكن استطعت ان اتنفس مرة أخرى وضع على انفي قناع الاكسجين وصلنا الى مستشفى الملك فهد كل شيء حولي يتحرك الا انا نقلت الى قسم الطوارئ اجتمع الأطباء على رأسي تعلو وجوههم نفس الابتسامة قالوا انت بخير ليس هناك شيئ علمت عندها انه يوجد الكثير من الأشياء أجريت الفحوصات اتضح ان هناك كسور في 6 اضلاع وكسر في عظمة الترقوة اليسرى تقع اسفل الرقبة شروخ في فقرات الظهر السفلى حروق شدية نتيجة الاحتكاك بالاسفلت وقطع في الاذن خلع في الكتف اليسرى والحمدلله كل شيء بخير عولجت اصاباتي وأجريت عملية جراحية لأذني قد استمرت تلك العملية لوقت طويل بعد العملية نُقلت الى غرفة بها جيران مكسرين مثلي حان وقت النوم كيف سأنام هنا تكمن المشكلة ظهري مسلوخ بطني بها 6 اضلاع مكسور الجانب اليسار اذني المضمدة والجانب الأيمن به ضلع اخر مكسور يبدو انني سأنام جالسا اشرقت الشمس من جديد العالم مستمر بك او بدونك لم انم في النهاية قررت ان القي نظرة في المرأه كيف أصبحت اشعر انني تغيرت بعد ذلك بدأت الزيارات تظاهرت بأنني بخير حتى انتهت الزياره انتصف الليل حان وقت النوم مره أخرى على الأقل كانت هذه الليله افضل استطعت ان انام قليلا لكن يبدو ان الزمن هنا يمشي ببطئ اشعر انها ليالي لن تنقضي فكرت في حالي كيف كنت وماذا أصبحت من انا قبل هذا كله كنت بطل المملكة لوزن تحت 77 في رياضة الجوجيتسو قبل الحادث بعدة اشهر قمت ولله الحمد بتمثيل المملكة في كأس العالم المقام في السويد بعمر الـ 18، هناك كوابيس تروادني بأنني لن اعود كما كنت سأفقد كل شي قاومت وقاتلت اخذت عهداً على نفسي ان استمر مهما يحدث “مادمت اتنفس اذا احلامي ممكنه “حاولت التظاهر بالايجابيه رغم كل الم يسري في بعد أيام صدر الاذن بالخروج من سجني الأبيض الذي لم اعتده قط وعدت الى منزلي تعلمت المشي من الجديد وبدأت حياتي من جديد بتفكير مختلف ووعي مختلف عدت الى تماريني أيضا ، انها فرصة ثانيه لأتغير هناك هدف وغاية عظيمة أراد الله لي البقاء بسببها ولله الحمد تماثلت للشفاء شيئا فشيئا أخيرا قُرائي ليتذكر كل واحد منا هذه الكلمات دائما ” لست وحيدًا وربك اللطيف يرعاك بمعيته وفضله “




