بقلم/ أفنان سعد الثقفي
الأم بالنسبة للأبناء تمثل الحنان والعاطفة والارتياح والاطمئنان ففقدانها يتسبب في الشعور بعدم الارتياح والشعور الدائم بعدم الاستقرار وتكون فجوة في نفوس الأبناء ويشعرهم دائما بالتوتر والقلق، فالأطفال الذين يفقدون أحد والديهم خاصة فقدان الأم في معظم الأحيان يحملون مسؤولية كبيرة جدا مع شعورهم الدائم بالنقص من الناحية العاطفية والنفسية.
وقد أدت نتائج التجارب التي أجراها بيرت (Burt) في بريطانيا أن فقدان الأم من أول الأسباب في التأخر الدراسي لدى الطفل ، وهو بسبب فقدان التوازن العاطفي لدى الطفل، فيؤدي إلى انخفاض في مستوى النمو الذهني. ومن أسباب التأخر الدراسي فقدان التوازن العاطفي فالوضع الدراسي يتأثر بالحرمان العاطفي إلى حد بعيد. ومن أهمية دور الأم حيث أصبح من البين أن الرعاية الأمومية في بداية الطفولة والطفولة المبكرة شيء أساسي للصحة العقلية .
كما أثبت بولبي في دراسته التي بعنوان (رعاية الطفل وتطور الحب) أن أطفال الملاجئ والمؤسسات الذين حرموا الأم لا يكونون في مستقبلهم في سوية الأطفال الذين تمتعوا بحنان الام وعطفها .
فالآمان لدى الطفل هي الأسرة التي هي بداية الثقة بالنفس والحب وهي تمثل أحدى أقوى المؤسسات الاجتماعية التي يكسبها الطفل العادات والمهارات والاتجاهات العقلية والاجتماعية والجسدية ، وأن الحرمان العاطفي الذي يعاني منه هؤلاء الأطفال بالإضافة الى أوضاعهم الاجتماعية الناتجة عن فقدان الأم يؤثر على النمو المعرفي والذهني لدى الطفل .
ومن جانبها تقول الدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي أنه لابد من التعامل مع الطفل الذي فقد أحد والديه بطريقة خاصة ويكون هذا التعامل على حسب المرحلة العمرية ، ويقدم الدكتور إبراهيم مجدي حسين بعض الطرق للتعامل مع الطفل اليتيم وأهمها عدم استخدام العنف وضرورة الحفاظ على حقوقه المالية والمعنوية بكل الطرق واشعاره بالحنان دائما ومحاولة اشباع حاجاته من الحب والعطف ليشعر بالمان ويعود اليه التوازن العاطفي .
وختاما..
أن من فضائل الاحسان واعظمها أجر كفالة اليتيم وضمان له حياة سوية ومستقبل ناجح لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما. (أخرجه مسلم، برقم2983)







