بقلم/ ندي أيمن البهلول
تَم حَبس مجموعة مِن البشر داخِل مَكان مُغلق ؛ وحُكِم عليهم بالمكوث فِيه عِدة سنوات وبَعدها سيرحل كُلٌ منهم وتُغادر أرواحهم الحياة .
خلال هذه المُدة يتوجب على كُل نفر منهم المرور على كافة المشاعر الانسانية كالحب، الكره ، الشغف،الحنان وحتى العطف .
فشَلت الأغلبية في حفر وكر الأحاسيس ؛ فبداوا بالابتذال والتصنع حتى يُحسب أنهم مروا عليها في المُدة المقررة .
واخرون عالقون في المعنى ، يتجرعون سُم التساؤل يوما بعد يوم . ماهو الحُب ؛ أهو تلك الانتفاضة التي تأتي للفؤاد مرّة في العُمر ثُمّ تصيب الفؤاد بعدها بالوعكة والجمود ليبدوا عاطلاً عَن العمل .
للحد الذي سيجعلك تَشُك إن سَبق وأعطى ردة فعل تجاه أي انسان قُبلا ، أم أنه لا يرنو بنغمات السلام إلا حينما يواجه البَحر والصحاري وكُل الأماكن التي تخلو مِن البشر وأنفاسهم ،أم يكون وَهم ومصطلح اختلقته البشرية لتعطي معنى ما لهذه الحياة ؟
أصحاب هذا الفِكر ، الحاقدين على التصنع والتمثيل والابتذال . لا تتوقف عقولهم عن البَحث ؛ الاجابة لن تأتيهم على طَبق من ذهب .
لكنها قد تُصاب بالتيه ولا تجد ضالتها إلا في أرواحهم ؛ لأنهم وعلى كل حال يملكون جرأة التساؤل حتى انتصبت خيمة الصدق في أجسادهم وماهم بمُهاجرين مِنها .
لم يفقدوا الإحساس بالتفاصيل الصغيرة ؛ رغم الضياع الواضح والأسئلة الكثيرة ؛ مازالت أفئدتهم تشعر بالسعادة في العطاء ، ومراعاة مَن حولهم من المقربين .
قد تكون اجابة سؤالهم بهذه الافعال العفوية الصغيرة وقد يُترجم معنى الحُب فيها.
لكن التيه مازال مستمر .





