بقلم/ عبدالله بن فيصل الصعب
تمر أجواء المملكة في هذه الفترة بموسم الشتاء ومن بعده سيأتي موسم الربيع وفي هذه الأجواء تكثر الرحلات في المتنزهات البرية والصحراء (الكشتات) وفي المناطق الزراعية والإستراحات وقد يصاحبها العديد من المخاطر من أهمها مخاطر الأمطار والسيول ومخاطر السقوط في الآبار سواء المهجورة او المستخدمة في المزارع أو الإستراحات وغيرها، وأشير إلى قصة الطفل المغربي ريان والذي تم تداولها خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين والذي سقط في بئر وتوفي رحمه الله متأثر بجراحه وبقائه فترة طويلة قاربت الخمسة أيام.
ولعلي في هذا المقال أورد بعض الإرشادات لإتباعها لتجنب حدوث مثل هذه الحالة السقوط في بئر أو في الفجوات أو الدحول العميقة، إذا قررت الذهاب للتنزه برحلة برية مع أفراد عائلته أو مع أصحابك فعليك اتخاذ الإجراءات التالية لتقلل من هذا الخطر:
• أبلغ ذويك عن المكان الذي ستقصده والمدة التي ستقضيها هناك.
• أتبع الطرق السالكة فهي الأكثر أماناً بإذن الله.
• تجنب السير أثناء الليل فمعظم المخاطر لا تكون واضحة المعالم .
• عليك عند نزولك واختيار المكان تفقده وأخذ جوله للتأكد من خلوه من مثل هذه المخاطر.
• في حال وجود بئر في المكان الذي تقصده تأكد من وجود سياج حديدي لعزل الخطر وحماية مرتادي المكان من السقوط به.
• تفقد من حولك خاصة الأطفال بين الفينة والأخرى وأنهم في محيط المكان الذي تم التأكد من خلوه من هذا الخطر.
أما في حال حدوث مثل هذا الخطر وسقوط أحدهم في بئر أو بأحد الفجوات أو التكهفات عليك إتباع الآتي:
• أطلب النجدة فوراً من الجهات المعنية (الدفاع المدني، الهلال الأحمر، ..).
• حاول التواصل مع الشخص المحتجز داخل البئر في حال التمكن من ذلك مع أخذ الحيطة والحذر ومساعدته على الهدوء ريثما تأتي النجدة والمساعدة من الجهات المعنية.
• لا تحاول المساعدة والإنقاذ كي لا تتعرض للخطر في مثل تلك الحالات وأنتظر وصول الجهات المختصة.
• أعمل على المحافظة على هدوء المكان وقلل الحركة بالقرب منه كي لا تتسبب في حدوث انهيارات في التربة داخل البئر أو توتر وحركة للمحتجز مما قد يزيد الموقف تعقيداً.
• في حال السقوط في بئر عادية ذات قطر كبير أو فجوة أو دحل لا تحاول النزول للمساعدة فقد تكون نسبة الأوكسجين قليلة أو وجود غازات تقلل من نسبته وتؤدي لا قدر الله إلى الوفاة، فقد عليك إنتظار وصول المساعدة من الجهة المختصة.
أما للحماية والسلامة من خطر السقوط في الآبار أو التكهفات والفجوات فلابد من قيام الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لعزل الخطر من كافة الآبار سواء القديمة أو المهجورة أو المستخدمة أو ردمها ودراسة الفجوات والتكهفات وحصرها والتعامل معها بطرق علمية لمنع الخطورة الناتجة عنها، وقد خصصت وزارة البيئة والمياه والزراعة للإبلاغ عن الآبار المكشوفة من خلال رابط إلكتروني أو عن طريق الهاتف الموحد.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا وأمننا وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده من كل شر.






