بقلم / نهلة الموسى
قد أخبرتني أمي يوماً ؛ أن العالم الخارجي قاسي بما يكفي ليس كما كنت أظن ، والأشد قساوة فيه هي تلك القلوب التي لا توقر كبيراً أو ترحم صغيراً، والبرد الحقيقي هو صقيع تلك الأرواح المتجمدة؛ التي تحتاج إلى معاطف الدفء ؛ عندما تجدين من أمامك يضحك كثيراً هذا لا يعني أنه ليس لديه أحزان ، ولكنه يخبؤها جيداً حتى كي لا يراه أحد و هو ضعيف.
أنتي لا تعلمين عن ظروف البشر ، أو عن احتياجاتهم، وليس كل البشر ترينهم يشتكون ، أو يفصحون عن مايؤلمهم.
قديما كانت البيوت مليئه بالأسرار ، واليوم ترين الجميع يبوح أسراره بنفسه أمام الملئ ، ولكنك مهما رأيتِ أو سمعتِ هذا ليس من شأنك تجاهليه ، الا اذا كانت لديك المقدرة على المساعدة ؛ فلتفعلي و تغيري حياة إنسان إلى الأفضل بكلمة لطيفه منك لإدخال السرور في قلب مسلم ، لا تدرين بأي شيء تدخلين الجنة بدمعة , بإبتسامة , بكلمة طيبة , بصدقة أو بسلامة صدر لا تحقرين من المعروف شيئاً.







