منذ الأزل وهناك ألم وحزن يمتلك مشاعرنا بين الحين والآخر، وبالأخص عندما نُشاهد الطفولة تسلب وتتألم وتصارع الموت أمام أعيننا بدون أدنى حق لحفظ حقوقنا النفسية كمتابعين لمثل هذه الأحداث المأساوية.
وفي الأيام الماضية تصدر وسم #أنقذواريان و #قلوبنامعريان و #الطفلريان بمواقع التواصل الاجتماعي من المحيط إلى الخليج، ومع دخول عملية إنقاذ الطفل ريان وعرض مشاهد اعتبرها من أخطر مشاهد شهدنا عليها جميعًا في حياتنا.
ولم يكن هذا الحدث مسموع فقط أو مقروء أو مجرد صور أو فيديو قصير بل أن البث المباشر للعملية كان له تأثير مباشر لنا جميعًا، والمناشدات التي وجهتها والدته إلى السلطات المغربية بسرعة إنقاذ فلذة كبدها البالغ 5 سنوات وذلك بعد أن سقط في البئر العميق، بعمق 32 مترًا. بقولها “أدعو الله أن يطلعوه حيا”.
أكثر من 50 ساعة:
تجاوزت الساعات عن 50 ساعة والطفل ما زال يحارب داخل أرض بعمق 32 مترًا، في ظلمة موحشة وبدون أي مصدر من مصادر الهواء، مقيد لحرية لعبه لا يعلم ما ينتظره في الخارج من ملايين البشر، الذين ينتظرون خبر يفرح قلوبهم ومروحية طبية وفريق طبي متكامل وفرق إنقاذ جاهزة للدخول.
كنت أنا مثل غيري من المتابعين للحدث منتظر الخبر الذي يثلج صدري ويحقق لي الأمان الداخلي النفسي بحياة الطفل، وكنت أتساءل بيني وبين نفسي كيف له التعايش مع استقراره النفسي حتى بعد خروجه من هذا المأزق، كنت أفكر بأن يكون له علاج نفسي لمدة أقلها 6 أشهر.
نتسامر وندعي أنا والأصحاب على أن يكون بخير، وتاره أخرى نطمئن بأن الطفل ينزل له الأكل والشرب، ونطمئن أكثر حينما نسمع حديث الأب بأن طفله ذو 5 سنوات ما زال على قيد الحياة.
وفي حين انتظارنا لسماع خبر يسعدنا متشوقين وكلنا أمل بسرعة سماع الخبر السعيد، كان الأسى والحزن أسرع للأسف وذلك بعد إعلان الديوان الملكي المغربي وفاة الطفل ريان الذي تلقى ربه بعد سقوطه في البئر.






