بقلم/ سرين خادم جاه
سِرّ النّجاحِ في المذاكرة فتبيّنُوا ، وسرُّ البراءةِ في التّثبّتِ فتَبيَّنوا ، أتشتري خبزا في الغرْب وأنت في الشّرق ؟ لئلّا تصْبحوا على ما فعلتُمْ نادمين فتبيّنُوا ، فَبِالزّينة قَد تُصنعُ فواكهٌ وَلا تميّزُها إلا بالتّرسّخِ.
إنَّني لَأسْتحي عندَما ترتجلُ لإساءتِه واستبعادِي عنه ، وبمجرّدِ الاستماعِ لحكايتِك هذه المُزْعجةِ لَا أتّخذُه عدوًّا لي ، أرجُو أن لايتكرّرَ ، أ تدري أنني أرغب عن ذكر الغائب بِحضْرتي؟ أرجوك لا تفْشي سرَّ أحدٍ -تهمةً أو وقعةً – أو تذكرَ عيبَه فتفضحَه ، وإن كانَ لأخيك عيبٌ فلا عار، أجلْ فلا عار ، أنتَ لا تكادُ ترى عيبَك؛ لأنَّه مخفَى عنكَ ، وفي هذا الظّلِّ المَمَرّ القصيرِ ؛ أعني الدنيا قلّ من لا تجدُ فيه عيبًا ، فحاولْ دائمًا أن تحسنَ إلى أخٍ لكَ أيّا كان ولو أساءَ إليك -فأنتَ المستفيدُ- ولا تنشرْ فضيحتَه، بل استرْه يسترك الله.
أخي القارئ ، لايخْلو أحدٌ من العيْبِ ، فأحيانًا تحملُ جبلاً وتستمْتع بمساعدةِ حاملِ حجرٍ، ما هذهِ العقلانيّة؟ قلْ لِي!!! هل تعاملُ النّاسَ بما تسمعُ؟ أو بما ترَى؟ قدْ يبغضُكَ شخصٌ وماجرَتْ بينكُما معاملةٌ فتتفاجأ أنَّ غيرَك اغتابَك فأهانَكَ أمامَه، انتبهْ!!! قدْ لا يزالُ يمزّقُك بحضرتِه، لِذا كثُرَ مَنْ يكرهُ شخصاً اعتمادًا على ما سمعَ مِنْ أعدائِه، إنّها رواياتٌ ماهي إلا أباطــــــــــيل!!!.
أما ترَى أنَّنا في غابةٍ مسوّرةٍ بالأشواكِ وليسَ لهَا بابٌ ، أين المفرّ ؟ إنّنا لا نسْلم ، حقًا أخبرْني ، كيفَ ننجُو مِن هذه العاداتِ السّيّئةِ؟ تخيّلْ عزيزي، الكبار سبقُونا ولم يُرشِدُونا ،ولازِلْنا نسترشدُ ، – مع الأسف- الأمرُ لا يُبشّرُ بالنّقصِ، بل يزْدادُ يوميًّا، ووقتيّا نعيشُ هذَا الوضعَ فلان فلان ففلانَة إلى متى ؟ أصْبحَ الأمرُ يشبهُ مرضَ -إيدر – ينتقلُ من والِدٍ إلى ولَدٍ ،لكنَّ الذِي خبثَ لا يخرجُ إلا نكدًا .






