بقلم / د. علي البخيت
يظهر كل منا ما يشعر به من أحاسيس عن طريق تعبيرات وجهه وتحركات جسمه كمؤشر لردة فعل ، والجدير بالذكر أن جامعة هارفارد بأمريكا اكتشفت أن أكثر من 93% من عملية الاتصالات تكون غير ملفوظة ، وأيا كان ما يمر به الشخص بداخله فإن ذلك سيظهر عليه خارجيا في تحركات الجسم وتعبيرات الوجه (السلوك التعبيري للإنسان).
فمن الممكن مثلا أن يكون رفع الحاجب الأيمن والضغط على الأسنان هو علامة الغضب.
إذا فالمؤشر هو شيء موجود في حياتنا نستخدمه بطريقة طبيعية ولا شعورية وحتى نستطيع أن نتعلمه ونستفيد منه في حياتنا اليومية وفي علاقتنا الشخصية واتصالاتنا بالآخرين لتفادى عديد من المشاكل والأحاسيس السلبية ، ويمكنك الاستفادة من المؤشر في المجالات التالية:
• سهولة الاتصال بالآخرين: فإذا كنت مثلا تتعامل مع شخص ما ولا حظت أنه يكرر سلوكا تعبيريا خارجيا يدل على عدم اقتناعه بما تقول ، فيمكنك في هذه الحالة شرح فكرتك بطريقة أخرى تكون مقبولة لديه لإيجاد التوافق بينكما.
• تحسين العلاقات الزوجية: فإذا لاحظ الزوج مثلا على زوجته سلوكا تعبيريا يدل على عدم رضائها على شيء ما، فعليه أن يغير من أسلوبه إلى أن يتفق الطرفان على طريقة مقبولة.
• تحسين علاقة الآباء بالأبناء: فباستخدام قراءة السلوك التعبيري يستطيع الأبوان معرفة الكثير عن تصرفات أبنائهم وذلك يساعدهم في تحسين علاقتهم ومساعدتهم في حياتهم.
• زيادة المرونة : بإدراكك لمفهوم قراءة السلوك التعبيري وكيفية استعماله ، ستصبح مرنا جدا في التعامل مع الناس في أي مكان وفي أي مجال حتى مع اختلاف اللغات والعادات.
فالمرونة في التعامل مع الآخرين تعطيك قوة كبيرة وهذا يزيد من ثقتك بنفسك ومن قدرتك على تحقيق أهدافك.
ولكي نقيس خطوات استخدام قراءة السلوك التعبيري عليك بالخطوات التالية:
1- لاحظ السلوك التعبيري للشخص الأخر.
2- اسأل بعض الأسئلة لكي تتأكد من أن ما تلاحظه من سلوكه التعبيري الخارجي يطابق ما يشعر به هو بداخله.
3- بعد أن تكتشف أن الشخص الأخر يتصرف بنفس الطريقة في التعبير دائما مستخدما أعضاء جسمه عندما يصل لنفس الحالة ، وبعد أن تقوم بقياس ذلك عدة مرات ، يمكنك عندئذ معرفة ما يحدث بداخله بدون توجيه أي أسئلة له .
عندما تبدأ في استخدام عملية قراءة السلوك التعبيري فمن الضروري أن تركز أولا على ما يمكن أن تلاحظه عن طريق البصر مثلا ، وعندما تشعر أنك تجيد استخدام ذلك ، يمكنك أن تضيف استخدام السمع أيضا في الملاحظة ، وهكذا إلى أن تتمكن من إجادة العناصر الهامة للمؤشر في ملاحظة السلوك التعبيري للآخرين.







