بقلم/ عبدالعزيز السبيعي
المملكة في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام تشرق بتجديد عامود بناءها، محققة بذلك نجاحات جديدة متتالية نتذكرها وعلى طوال أعوام مضت.
المملكة اليوم تحتفل بمناسبة تاريخية غالية وذكرى وطنية عزيزة على قلوبنا جميعًا، وعلامة مميزة وفارقة في تاريخ المملكة، رسم ملامحها وخط خطوط أساسها المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بتوحيده لهذه البلاد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأُطلق عليها اسم (المملكة العربية السعودية).
المملكة تمثل وحدة وطنية متماسكة ومتعاونة أصبحت بفضل من الله أكبر وحدة عربية في تاريخنا الحديث، بعد أن كانت أقاليم وقبائل تتمزق بالنزاعات والصراعات في ما بينها، وتعبيراً عن الولاء العظيم والفخر في المكانة الكبيرة لهذا الوطن الغالي، تحرص الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والقطاع الغير الربحي، بالإضافة لمختلف شرائح الشعب السعودي بالمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة، باشراقة خضراء تشع في جميع مناطق وطرق المملكة مجسدين بذلك حبهم وولاءهم لوطنهم، باذلين جهودًا كبيرة من أجل إظهار يومنا الوطني في الشكل الذي يعكس ما وصلت إليه المملكة من تقدم وتطور وازدهار تزدهر به في كل عام، بعدما أصبحت اليوم من أكبر عشرين اقتصادًا بالعالم، وأكبر وأقوى اقتصاد بالشرق الأوسط، وأكبر مصدر للنفط بالعالم، وأكبر دولة تأثيرًا في اقتصاد العالم.
المملكة تمثل تطور تقني ملحوظ وما زالت تعيش في فترة تقدم تقني مستمر وهذا ما شاهده العالم، فلا يمكنني تجاهل وجود تطبيقات على هواتفنا النقالة تحمل جميع بياناتنا الشخصية الرسمية ونستخدمها أينما كنا، بل وأصبحت معتمدة وبشكل رسمي في الكثير من معاملاتنا الحكومية والخاصة، مسهلة بذلك الكثير من المعوقات التي كنا نواجهها في الماضي، إن هذا التطور التقني الذي نعيشه اليوم في المملكة يفتح لنا الطريق أمام تحقيق رؤية واضحة بتنافس تقني عالمي في السنوات المستقبلية، ومما لا يخفي على الجميع ما عملت به المملكة جراء ما وقع به العالم أمام هذا الوباء الذي تأثر به العالم بأسره، مؤثرًا بذلك اقتصاد معظم دول العالم، لا وكيف وهي وتحت قيادة حكيمة وكريمة من أوائل الدول التي نجحت في مواجهتها، بل وعكست سير العمل وأصبحت تمد جميع الدول وتساعد وتعاون بحب لنماء اقتصاد العالم.
في الختام أجد هذه المناسبة فرصة لأرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وإلى الشعب السعودي بهذا اليوم العظيم اليوم الوطني، كما أجدها فرصة لتقديم الشكر والتقدير للجهات المشاركة كافة، القائمة على الاحتفال بهذه المناسبة، على ما يبذلونه من جهود في تقديم كل ما يسهم في إظهارها بالشكل اللائق.



