د. منال النجار
هي لنا دار
و نحن اتخذنا القرار
نحميها و نكون لها عَمار
و تبقى وَطنّا مهما العُمر دار
يا وطناً عشتُ فيه عمري ،
فأصبحتُ منه و أَصبحَ مني ،
أتيتُه صغيرة ، مستغربة ، فاستقبلَني أهلُه بكريم الأخلاق ، و طيب الودّ و العطاء .
أحببته وطنا ، بذلتُ روحي له ، فأعطاني الحب و الأمان ،و احتواني بطيب ثراه ، و حُمرة بحرِه و زرقة سماه.
عوّضني أهلُه عن غربتي ، تعلمتُ منهم التواضع و المبادرة و الكرم ، و تعلمتُ الود و حلو الشيَم.
حفظتُ معهم القران ، و واصلت مسيرتي في العلم و الإيمان ، على العقيدة الصحيحة ، و البخاري و مسلم ، و سيرة المصطفى العدنان ، وفي الحج و العمرة ، عشت أجواء الجِنان، و طرت مع السحاب فوق الأنام.
أما عن العلم الأكاديمي، فحدث ولا حرج ،حيث الدورات و الكورسات المجانية لتهيئة المعلمات و إبقائهن على آخر مستجدات طرق التدريس .
وأما عن الدنيا ، فكان لي فيه منها الحظ الأوفى، فجدة عروس تزينت ببحرها و مرافئها.
و شاء الله أنه في كل عام ، تزور خواطرنا ذكرى تأسيس المملكة، فصارت عيدا حُق للوطن أن يفخر به ، كما حق للغريب أن يفخر، فمالا تعلمونه عنا ، أنا نحن المقيمين نحب هذا الوطن حبا امتزج بدمائنا وفاضت به أرواحنا .
سدد الله خطى خادم الحرمين و ولي عهده و كل من يقوم على خدمة هذا البلد ، و ألهمهم الصواب و السداد ، و حمى الله هذه الأرض من كل شر ، وجعلنا بارين بها على مدى الدهر .



