أُتابع المشهد الاعلامي لدينا حالي حال كافة المتابعين بمختلف الميول الرياضية، وأتأمّل وأنا أتألّم لِما أقرأ وأسمع،
أجد العديد من الإعلاميين الذين يُطالبون بتطوير اللاعبين والمدربين والحكام لدينا في السعودية، ولا يسعوْن هُم لتطوير امكانياتهم اللغوية والفكرية،
الإعلامي هو قاموس يجب أن يكون مشبعاً لغوياً، وقادراً على نقل المعلومة الصحيحة، وأن يكون صاحب مبادئ لا يمكن التنازل عنها.
لا أعلم متى سيُدرك الاعلامي السعودي أنه المرآة التي يرى فيها الجميع الأخطاء والاخفاقات، ويجدون فيها الحلول والابتكارات،
نحن نعيش في زمن يجب فيه أن تكون ناقداً أو مُطبّلاً حتى تسلك طريق النجاح،
وهذا الأمر مؤلم لِمن تعلّم ودرس في تخصّص الإعلام أنّ الكلمة أمانة، وأنّ المسؤولية الكبيرة للإعلامي تكمن في رفع مستوى الثقافة لأبناء المجتمع، وتسليط الضوء على كافة القضايا الرياضية، وتناولها بمبدأ العدل والمساواة بين الجميع، بعيداً عن مجاملة هذا أو انتقاد ذاك،
وبهذا الأمر سيصل الاعلامي لمرحلة زيادة الوعي الرياضي للاعبين والاداريين والمدربين وكلّ من يعمل في المجال الرياضي،
وهذه هي المرحلة التي يجب أن يسعى الاعلامي الناجح للوصول إليها،
العالم مِن حولنا تقدّموا بالعلم والثقافة، ونحن للأسف الشديد أضعنا الأوقات في المهاترات في القنوات بهدف كسب مدرج على حساب مدرجات،
ولن تتطور العقول ونحن بهذا الفكر الذي عفا عليه الزّمن،
ومن هذا المنطلق نحتاج عاجلاً لتوفير المناخ الحر للاعلاميين جميعاً للتعبير عن وجهة النظر دون الإساءة ولا التعدّي على أحد،
ونحتاج لهيئة رقابية تُحاسب كلّ من يسيء لمهنة الإعلام باللفظ أو بالكتابة،
هناك أجيالاً صغيرة يجب أن نُحافظ عليها،
والحفاظ عليها لن يكون سوى بالعمل على تواجد جيل إعلامي جديد يُجاري التطور الذي يشهده العالم أجمع.
الإعلام رسالة وطنية في الحياة الاجتماعية،
والمجتمع الذي يخلو من الإعلام الناضج سيكون مجتمعاً هشاً ضعيف المردود،
وبالتالي أرجوا من وزارة الاعلام والأخوة المسؤولين في الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي العمل على تدريب المبدعين والمبدعات إعلامياً، والالتفات لهم، ومتابعة نشاطاتهم،
الإعلام رسالة وحضارة بلد، وتستحق هذه المهنة الاهتمام أكثر بالتطوير والرقابة
تقبلوا تحياتي

