من روّعك..؟
بقلم| ريم المطيري
من روّعك..؟
من أناخ الرعب في قلبك الصغير، من أدمعك؟
من ذا الذي ضاقت به مطامعهُ
فلم يجد إلا بيتك وبلدتك!؟
من ضَيّعك..؟
من مزق الطهر على أطراف الحنين، من فضّ مضجعك؟
صوت الأسى يتبعه الأنين، والحزن يلهو على محجريك، يغالبه النُعاس أو يغلبك.
وأجبني..
أو لا تُجيب وتتُعب الحناجر، من يسمعك؟
كيف لمن ملتهُ "الجنون" أن ينفعك!
أما فهمت الحكاية!
وماعرفت الغاية !
أما صحوت من سُباتك رغم ألف ألف كفٍ يصفعك!
ياصغيري..
لاتصدق
من يرتدي وشاح البطولة لن ينقذك
من يعتلي تلك المنابر سيُسمعك لن يسمعك
حتى من يُمد لك صندوق الطعام
هو يُطعم "الصورة" لايطعمك
هي مسرحية يلعبها الكبار
فلا العداوات صحيحة ولا التحالفات تنصفك
ولا الابتسامات طاهرة، ولا الخطابات تُشبعك
لن تكفي كلماتهم الرنانة لتُظلك بينما شمس الصيف تُحرقك
ولن يصنعوا لك بيتًا وأبًا وأمًا ومدرسةً وأصدقاء
لاشيء من شعاراتهم سينقذك
ما أنت إلا نتيجةً تورطوا بها أثناء تأدية المسرحية
فهاهو الشارع منزلك
وبضعةِ أيتامٍ هم أهلك
بقائكم مرهون بخطابِ رنان من بطلٍ ورقيّ
وطعامكم مرهون بـ ١٠ ثوانِ من أحمقِ مخمليّ
ياصغيري..
لن أُزين الحقائق
فلا تتسائل من ضيعك..؟




