برزخ
بقلم/ أروى محمد المطرودي
لم أكن جبانًا قط إلا تلك الليلة!
عندما هربتُ منكِ ومن نفسي، وهربتُ أيضًا من تسارع نبضات قلبي التي كانت تنادي اسمكِ بين كل نبضةٍ وأخرى!
كنتُ جبانًا، مهزومًا خائفًا
وحقيرًا جدًا، هربت من سعة مدارك الدريّ إلى ضيق الحقيقة
وما أمر الحقيقة؟ ألمها يشبه ألم رصاصةٍ اخترقت قلبي وأصبحتُ بين برزخين؛
برزخ الموت وبرزخ الذكريات
لا الذكريات تُحييني ولا الموت خلاصي
أصبحتُ عالقًا في مداكِ، ألتمس شعاع النور كما يلتمس الضرير طريقه
لا خلاص، لا فناء، ولاحتى نجاة
هكذا يعاقب الجبناء
هكذا يقتل الخائفون
نبقى معلقين بين برزخ الموت والذكريات
لا خلاص
لافناء
ولاحتى نجاة.


لا الذكريات تُحييني ولا الموت خلاصي
أصبحتُ عالقًا في مداكِ، ألتمس شعاع النور كما يلتمس الضرير طريقه
لا خلاص، لا فناء، ولاحتى نجاة..!