بقلم - عبدالاله خليل الهوساوي
سبق تداول تصوير عدد من الشعراء لمعنى الصورة ومن ذلك قول :
أ. محمد رجب الخولي :
"من نبأ الورقاء أن أمانها "
في عُشها فوق الكتاب المهمل؟!
د. عبد الحكيم الأنيس :
"فأتتْ بأعوادٍ لتحضن بيضها
في معزلٍ يا حبذا من معزلٍ"
أ. محمد رجب الخولي :
"ضمت إليها خِلَّها في خلوة "
لا صيد تخشاه بخير المنزل
أ. الوليد بن عبد الله الشهراني :
"هذي لأهل العقل حتى يبصروا "
"ورقاءَهم ظفرت بخير المحمل"
أ. عبد الله أورفلي :
"لما رأت فوق الكتاب سكينةً
علمتْ مغانمه لدى المتأملِ"
"إن كان طاب لها المقامُ فكيف لا
يحلوا لذي عقلٍ نميرُ المنهلِ"
أ. أبوجعفر جمال الهجرسي :
"هيهات يا ورقاء أن تبقي هنا"
"أو يستمر الحال دوما فارحل"
"سيجيء من يرمي غبار كتابه"
"ويعود يعمر كل ركن المنزل"
"ويعود خير جليسه قرطاسه"
حقا كما هو في اللقاء الأول
أ. عبد الله العامري
"قالت ليَ الورقاءُ أن مقامها"
فوق الكتاب تَعِلَّة المترحل"
"لمَّا رأيتُ الهجر يعلو كتبكم"
"آنستها وبنيت فيها منزلي"
"أغريتكم أن تسكنوها مثلما"
"أُسكنتُها ووصلت أعلى موصلِ"
فشدني ما أنشدوا بعد أن أرسل لي أحد الإخوة الأبيات السالفة طالبا مني أن ادلو فيها بدلوي فقلت :
لله نشكوا حالنا المتحولِ
بئسًا لمن خلف الرعيل الأولِ
إقرأ بإسمِ الله أولَ آيةٍ
نزلت إلينا من كتاب مُنزلِ
فتعلق الجيل القديم بسرِّها
حتى وصفنا بالقراءة بالعلي
واليوم يا أسفي على أحوالنا
فلقد حملنا راية المتجهلِ
وبيوتنا ملأى بعلم وافرٍ
في غرفة وصفت بركن مهملِ
فيها من الكتب العظام ثمينِها
وجميعِها مرصوصةٍ بتجملِ
فوق الرفوف ترى الكتابَ مغبَّرٌ
يبكي الزمانَ يقول هل من مقبلِ؟
فتأثرت قمريةٌ لصراخه
فأتت لتحضنه هناك بمعزلِ
وبنت عليه عشةً لفراخها
حتى ينالوا منه ما لم ننهلِ
فبنى الكتابُ مع الحمامِ صداقةً
أطرافها تبكي جَوَى المتأملِ
وصديقُه الماضي يواكب عصره
مثل الأسير لهاتف متنقلِ
متناسيًا أن الأساسَ كتابَه
والهاتفَ النقالَ ليس بمشغلِ
عنهُ .. كما قرأ الكتاب جدودنا
هل سوف نقرأه بكل تأملِ؟
يا أمتي ..ومتى نعود لمجدنا؟
ومتى نعود إلى الكتاب المهملِ؟!





